بلاشك أن اتجاه الدولة الي خلق شراكات إستراتيجية مع دول ومنظومات صناعية اعتمادا علي نظام البوت( #Bot) هو الحل الحقيقي لبناء دولة حديثة ذات أسس وقواعد تستوعب تطلعات الحاضر وتتجاوز عثرات الماضي ،وتحقق احلام المستقبل لكن للاسف سماسرة البناء وإعادة الإعمار الذين يلهثون وراء فتات الصفقات التي تقصم ظهر البلد والمواطن لايدعون فرصة لفتح هذه الأبواب من خلال اجتهادهم في تمرير مشاريع ذات عائد زمني قصير وعمل تشغيلي اقصر منه ..
بنظرة الي النهضة التي حدثت في معظم الدول القريبة والبعيدة عنا التي كانت أفقر من السودان ولا تمتلك ربع ثرواته وموارده نجد أنها عبرت عبر تطبيق نظام البوت في مجالات مختلفة ولأن إدارة مثل هذه المشاريع تحتاج تمويل كبير وخبرات عالمية مؤهلة وذات ضبط عالي لايقاع العمل ( بلا مكابرة نفتقدها نحن #كسودانيين ) لذا تقوم الدول بإلزام تلك المؤسسات بتدريب كوادر وطنية وتأهيلها لتحقيق كفاءة مستقبلية وطنية تدير هذه المشاريع،وتخطط لبناء مشاريع أخري .
علي كل يظل القارئ لمستقبل بلادنا في ظل المشاريع الاعمارية التي بدأت تنتظم حاليا بعد الحرب ” تحت بند إعادة الإعمار ” والقائمة علي ( الترقيع) يجد أن الأجيال القادمة سيكون نصيبها في النهضة ذات النصيب الذي وجده اسلافها منذ الاستقلال وحتي اليوم مالم تخرج مجموعات ضغط شعبية تجعل المسؤولين في قمة هرم الدولة يستيقظون من نومهم العميق في محطات ( الترقيع ) التي تعتبر مورد مالي زهيد لسماسرة المشاريع ذات العمر الزمني القصير “والذين يجلس بعضهم في افخم مكاتب الدولة ويتقاضي راتبه من جمع الضرائب من المواطن الضعيف “.
نعم مشاريع النقل الجوي والبري والنهري والبني التحتية للدولة علي طراز حديث هي المطلوبة في فترة ما بعد الحرب، وهي المورد الحقيقي لعائدات تغني الدولة عن إنهاك كاهل المواطن بالضرائب والاتاوات الثقيلة ،وتنشط السياحة والتجارة وتنمي الاقتصاد ويزدهر بها الصادر وترتفع مستويات المعيشة للمواطن ،ولكن هل يبعث الله للسودان رجال ذوي فكر ثاقب وافق عالي وطموحات تتعدي الرغبة في الجلوس علي كرسي الحكم لفترات طويلة دون انجاز الي الرغبة في الجلوس لفترات قصيرة ذات انجازات كبيرة يلمسها المواطن في الخدمات والمعاش والرفاهية،وكذا مواطن واعي بدوره ومجاهد ومجتهد في تطوير بلاده والإسهام في نهضتها من خلال التأهيل والتدريب والحفاظ علي الممتلكات العامة .
