حين نتحدث عن النهضة الشاملة في السودان، لا يمكن أن نتجاوز البنية التحتية، فهي الأساس الذي تقوم عليه كل عملية إنتاجية وكل خدمة يحتاجها المواطن. فالطرق، والكهرباء، والمياه، والاتصالات ليست رفاهية، بل هي شرايين التنمية وحياة المواطن اليومية.
الطرق والمواصلات:
بلد بحجم السودان لا يمكن أن ينهض دون شبكة طرق حديثة تربط أطرافه الواسعة، تسهل حركة البضائع، وتختصر المسافات بين المدن والقرى. الاستثمار في الطرق ليس مجرد إسفلت، بل هو استثمار في الوحدة الوطنية، وفي التجارة، وفي وصول الخدمات الأساسية لكل بيت.
الكهرباء والطاقة:
لا تنمية بلا كهرباء. من المصانع إلى المدارس، ومن المستشفيات إلى المنازل، تظل الطاقة العمود الفقري لأي نهضة. والسودان، بموارده الطبيعية الضخمة من شمس ورياح ومياه، قادر على أن يكون دولة رائدة في الطاقة المتجددة إذا وُضعت سياسات واضحة وتشجع الاستثمار المحلي والأجنبي.
المياه وخدمات الشرب:
الماء هو الحياة، وما زالت آلاف القرى في السودان تعاني من العطش. حفر الآبار، وصيانة شبكات المياه، وتطوير محطات التنقية، ليست ترفاً بل واجباً عاجلاً. فلا كرامة لإنسان يقطع كيلومترات يومياً بحثاً عن جرعة ماء.
الاتصالات والرقمنة:
العالم يسير بخطى متسارعة نحو الرقمنة، والسودان لا يجب أن يبقى خارج هذا الركب. تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت وفتح المجال للتقنيات الحديثة يعني خلق فرص عمل جديدة، وفتح الأبواب أمام الشباب للإبداع والابتكار.
الخلاصة:
لا تعليم يتطور بلا كهرباء، ولا صحة تتحسن بلا ماء نقي، ولا تجارة تنمو بلا طرق، ولا إدارة حديثة بلا رقمنة. إن البنية التحتية هي القاعدة، وإذا أردنا أن نبني السودان من جديد، فلنبدأ بتقوية هذه القاعدة
