الاخ الفاضل تاج السر عبركم ارسل هذه الرسالة ردا لرسالة الاخ بشير امل ان تجد طريقها للنشر عبر عمودك المشهور وشكرا جزيلا .
وصلتنى الرسالة أدناه من سعادة الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين بالخارج وهى تحمل فى سطورها المعتقة ببخور الجاولى والتيمان والمعطره بصندل الكعبة تعقيبا موضحا فيه وبكل صراحة ووضوح وسرعة فى التعقيب على كل ماورد فى رسالة الأستاذ/ بشير وهنا ومن هذا المنبر لا يسعنا إلا أن نقول لسعادة الأمين العام شكرا شكرا لك وهذا دليل على متابعتكم اللصيقة فى كل ما يكتب ويصب فى شريان هذا المغترب .. فإلى رسالة الدكتور عبدالرحمن سيد احمد .. الأمين العام للجهاز .
السلام عليكم ورحمة الله الاخ الفاضل تاج السر وصلني عبر عمودك الصحفي الشهير رسالة الاخ بشير نصر الدين والتي طرح فيها افكار نحتاج اليها في المرحلة القادمة لبناء السودان واسمحوا لي عبركم بالرد علي بعض ما ورد فيها للفائدة العامة وايضا لتوضيح ما قام به الاخوة الامناء العامين السابقين في الجهاز من جهود كبيرة في ماذكر في الرسالة .
بداية اود ان أكد بوجود ادارة للاستثمار انشئت من زمن الامين العام تاج الدين المهدي اي منذ أكثر من ٢٥ سنة واستمرت الادارة في اداء دورها حتي هذه اللحظة وحققت نجاحات في ظل ظروف معلومة للجميع واجهت الاستثمار في السودان من اهمها عدم وجود رغبة في الاستثمار بشكل عام ومن المغتربين علي وجه الخصوص نتيجة عدد من العوامل منها تجاربهم الشخصية وفشل عدد من المشروعات التي ساهموا فيها نتيجة تغيرات سعر الصرف وتاكل راس المال نتيجة للتضخم وخلافة .
بالمقابل نجح الجهاز في تقديم مشاريع استثمارية حققت نجاحات كبيرا بالرغم من المعوقات الكثيرة ومن نماذج تلك المشاريع الاستثمارية الناجحة شركات المهاجر بمختلف انشطتها حيث تبني الجهاز فكرة قيامها . وساهم فيها بنسبة كبيرة في راسمالها تشجيعا للمغتربين .. ثم بعد ان حققت نجاحات ملموسة تنازل عن اسهمه لصالح المغتربين وانخفضت نسبته الي رقم فردي في أغلب شركات المهاجر .
كذلك من المشاريع الاستثمارية التي عمل عليها الجهاز مشروع جامعة المغتربين كنموذج لمشروع يشجع الاستثمار في التعليم باعتباره من القضايا الهامة لابناء المغتربين ووفر الجهاز المقر الحالي للجامعة والذي هو ملك للجهاز تشجيعا لهذا الهدف كل ذلك تم عبر هذه الادارة وتحت رعاية مباشرة من الامناء العامين السابقين
اما أنشطة ادارة الاستثمار الاخري فهي عديدة من اهمها ملتقيات الاستثمار المختلفة التي عقدت بالتنسيق مع الولايات لتقديم فرص الاستثمار في المشاريع المتاحة في تلك الولايات للمغتربين .
ايضا حرص الجهاز علي عمل شراكات وتوقيع مذكرات تفاهم مع شركات عديدة في مجالات مختلفة من اهمها شركات التطوير العقاري باعتبار ان توفير المسكن من الاهتمامات الكبيرة للمغتربين وقبل اشهر وقع الجهاز مذكرة تفاهم مع شركة تطوير عقاري بالشراكة مع صناديق الاسكان بالولايات والتنسيق مع الصندوق القومي للاسكان و سوف تعمل الشركة علي انشاء مدن للمغتربين في بورسودان وكسلا وعطبرة وبعد اكتمال الاجراءات المطلوبة ووضع التصور الهندسي والانتهاء من تكملة الاجراءات الادارية سوف يتم تقديهما للمغتربين .
اما بالنسبة للمشاريع التي تلامس قضايا و اهتمامات المغتربين كالنقل البحري فقبل سنوات تبني الجهاز فكرة شراء باخرة للعمل بين جدة وبوسودان لما للمشروع من جدوي وفوائد اقتصادية واجتماعية وتم اعداد دراسة جدوى ممتازة بواسطة خبراء متخصصين ولم يري المشروع النور لوجود بعض العقبات وايضا للتخوف من احجام المغتربين من المساهمة نتيجة لقناعتهم بعدم جدوي الاستثمار المشترك لتجاربهم الشخصية ومثل هذه المشروعات تحتاج الي راس مال ضخم وبالتالي لايمكن المخاطرة ببدء العمل دون ضمانات توفر راس المال ولكن هذا المشروع لازال متاحا
الشراكة مع شركة زادنا تبناها الجهاز مع مجلس الخبراء والكفاءات قبل سنوات لقيام شركة ضخمة للانتاج الحيواني والنباتي بعد ان قدمت دراسة متكاملة عن توفر فرص كبيرة في السودان واعدت الدراسة من خبراء علي راسهم وزير الثروة الحيوانية الحالي بروف احمد التجاني المنصوري والذي قدم دراسة جدوى توضح الفرصة الضخمة لنجاح هذا المشروع في اطار مقاربة لما يديره من مشروع مشابه حقق من خلال ادارته له نجاحات كبيرة ونتمني من السيد الوزير اعادة احياء المشروع والذي سوف يحقق فوائد ضخمة للاقتصاد السوداني وللمساهمين .
اما بخصوص الناقل الوطني سودانير فقد تواصلنا مع الاخ كابتن مازن مدير عام سودانير عدة مرات خلال الاشهر الماضية وتفاكرنا حول فرص الاستثمار فيها وامكانية تخصيص اسهم للمغتربين ولكن هذا يتطلب ترتيب اوضاع الشركة لفتح باب المساهمة وعمل دراسات جدوي وتوفيق بعض الاوضاع بالمقابل سبق للجهاز قبل سنوات المشاركة في مشروع تكوين شركة طيران يساهم فيها المغتربين وهنالك دراسة جدوى جاهزة للمشروع اظهرت ان سوق النقل الجوي في السودان يتسع لمثل هذه المشاريع
عموما هذه اشارات لمشروعات تمت خلال مسيرة الجهاز عبر الامناء العامين السابقين نزجي لهم خالص الشكر والتقدير علي ما بذلوه من جهود حقق بعضها نجاحا مشهودا ولازال بعضها متاحا للتنفيذ .
الاخ بشير المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود والتفكير الايجابي لاعادة الاعمار وفكرة تاسيس شركة ضخمة يساهم فيها المغتربين فكرة طرحت في الجهاز وذكرها وزير المالية في عدد من لقاءتنا لتكون راس الرمح لاعادة الاعمار عبر اموال وكوادر وطنية ويمكن ان تكون شراكة بين القطاع الخاص والعام وهذا توجه عالمي فيما يسمي بالشراكة بين القطاع الخاص والعام وحققت الفكرة نجاحات كبيرة في عدد من الدول واظن فرص نجاح مثل هذه الشركات في السودان كبيرة ويمكن ان تلعب دورا كبيرا في اعادة الاعمار جاهزين كجهاز لذلك وسوف ننسق مع الجهات ذات الصلة لقيامها باذن الله ولك شكري وتقدير د.عبدالرحمن سيداحمد الامين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج
مرة أخرى شكرا سعادة الدكتور عبدالرحمن سيد احمد .. الأمين العام للجهاز سائلين الله أن تكون كل أعمالكم تصب فى ميزان حسناتكم .. وكفى .