بسم الله الرحمن الرحيم
بيان إدانة واستنكار
صادر عن التنسيقية العامة لأبناء الرزيقات بالداخل والخارج
في لحظة يختلط فيها الغضب بالألم وفي زمن تتفاقم فيه الجرائم ضد الأبرياء تخرج التنسيقية العامة لتؤكد للرأي العام المحلي والدولي أن ما يرتكبه عناصر المليشيا لا يرقى إلى مجرد انتهاكات بل هو حرب صريحة على الإنسان وكرامته وتحد صارخ لكل القيم الأخلاقية والإنسانية.
لقد جاوزت المليشيا حد الطغيان والوحشية ولم تكتف بجرائمها الماثلة للعيان بل مضت في غيها حتى ارتكبت جريمة نكراء في معتقل سجن دقريس باغتيال وتعذيب كل من
- الأستاذ إبراهيم وادي إبراهيم موسى مادبو
- فضل الله الشريف اللواء
- المرحوم عمر إبراهيم محمد
إن هذه الجريمة البشعة ليست سوى فصل جديد من مسلسل دموي متصل حيث ما زالت المليشيا تمارس الاعتقال التعسفي للأبرياء وتختطف الغرباء ثم تساوم ذويهم بمال فاحش في سلوك يكشف سقوطها الأخلاقي وانعدام إنسانيتها ويجعلها جماعة خارجة عن القانون والشرائع السماوية والأعراف الإنسانية.
ولا تقتصر معاناة المعتقلين على التعذيب والاختطاف بل يعيشون في السجون حالة مأساوية حرجة تفتقر لأبسط مقومات الحياة حيث يُحرمون من الطعام والشراب والعلاج وتنتشر فيها الأمراض الجلدية والوبائية وتصبح حياتهم اليومية مهددة بالخطر المستمر هذه الظروف القاسية تكشف حجم الانتهاكات التي تمارسها المليشيا بلا رحمة وتجعل كل لحظة في السجن تهديدا مباشرا على حياة المعتقلين.
إن ما يجري هو حرب معلنة على الشعب السوداني بأسره وعدوان سافر على كرامة الإنسان وحريته ومحاولة دنيئة لتمزيق النسيج الاجتماعي وبث الرعب في النفوس لكن هيهات أن تنكسر هذه الأرض فهي أرض لا تركع إلا لله وأبناؤها لا يساومون على دماء الشهداء ولا يتنازلون عن حريتهم وكرامتهم.
وعليه نؤكد الآتي
إدانتنا القاطعة لهذه الجريمة وما سبقها وما سيتلوها من انتهاكات ترتكبها المليشيا بدم بارد.
تحميل المليشيا المسؤولية الكاملة عن كل جرائم الاعتقال والاختطاف والتعذيب والمساومة بالمال.
مناشدة أهلنا جميعا أن الصمت في وجه الباطل خيانة وأن دماء الشهداء وأوجاع المعتقلين أمانة في أعناقنا جميعا لا تُحفظ إلا بوحدة الكلمة وصلابة الموقف.
دعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للاضطلاع بمسؤولياتها فالسكوت على هذه الجرائم مشاركة في وقوعها.
تجديد عهدنا أن دماء شهدائنا وصرخات معتقلينا لن تذهب هدرا وأننا ماضون على دربهم حتى يتحقق النصر ولن نساوم في حقوقهم.
المجد والخلود لشهداء الوطن والحق.
والخزي والعار لقتلة الأبرياء
وسنمضي على درب الشهداء حتى النصر المبين
(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون)
إعلام التنسيقية
٢٧/٨/٢٠٢٥