انطلاقة القافلة: رمز للوحدة والوفاء
على ضفاف النيل المجدود، حيث تتجلّى زهو الحاضر وتنبض أسرار التاريخ، انطلقت اليوم قافلة الدعم الكبرى نحو محاور كردفان. لم تكن مجرد شاحنات تحمل مؤناً ومعينات، بل لوحة وطنية زاهية تروي للعالم أن السودان حيّ بوفائه، عزيز بوحدته، وصامد بإرادته.
وقد حظيت القافلة برعاية كريمة من والي ولاية نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد، الذي أكد أن الولاية لن يهدأ لها بال حتى تطهير كل شبر من أرض السودان من دنس التمرد، مؤمناً بأن شبابها في الخطوط الأمامية هم وقود الانتصار.
الحضور العسكري: ممثل الفريق كباشي
وشرف الحدث حضور ومتابعة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم شنتو – نائب القائد العام للقوات المسلحة وعضو المجلس السيادي، الذي مثلته في التدشين قيادة عسكرية عليا، حيث تولى اللواء الركن محمد الأمين عبد الوهاب، قائد سلاح المدفعية، نقل تحايا وتثمين الفريق كباشي لرعاية الولاية المتواصلة ودعمها اللامحدود لمعركة الكرامة، بما يعكس الرعاية الكريمة والاهتمام الوطني الكبير من أعلى مستويات القيادة.
كلمة الوالي ورسالة المجاهدين
انطلق التدشين من أمام مباني الأمانة العامة لحكومة الولاية، بمشاركة الشركة السودانية للموارد المعدنية وقيادات المقاومة الشعبية.
وخاطب السيد الوالي القافلة مؤكداً أن ولاية نهر النيل كانت وستظل شريكة بالمال والرجال في كل معارك التحرير، فيما أشار المجاهد ناجي مصطفى، الذي حضر رغم رحلته العلاجية، إلى أنه يحمل لأهل كردفان ودارفور رسالة واضحة: نهر النيل حاضر في كل الميادين.
تحية للمرابطين والمستمرين في الصمود
كما حيا اللواء الركن تاج الدين الزين، رئيس الاستنفار والمقاومة الشعبية، صمود القوات المسلحة والمستنفرين، مترحماً على شهداء معركة الكرامة، ومتمنياً الشفاء للجرحى والعودة للمفقودين، مؤكداً دور محليات الولاية ومشاركة المرأة في هذا الجهد العظيم.
بدوره، أكد مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية أنهم شركاء حقيقيون في كل مشاريع الولاية، فيما ثمّن الأمين العام للحكومة عثمان محمد عثمان دور الجهات التي ساهمت في هذه القافلة النوعية، مبيناً أنها القافلة رقم (105) وستتبعها قوافل أخرى تحمل المعينات اللازمة للمجاهدين.
جسر من الوفاء يمتد من الشمال إلى كردفان
إنها ليست مجرد قافلة، بل جسرٌ من الوفاء يمتد من مياه النيل الصافية إلى تراب كردفان الصامدة؛ تتشابك فيه الأيادي وتتعانق الأرواح من الشمال إلى الغرب، في وحدة تقهر التمرد وتكتب عهد النصر القادم.
سلامٌ وأمان… فالعدلُ ميزان
سلامٌ لأرضٍ حملت أبناءها على السواعد والقلوب…
سلامٌ لنساءٍ ودّعن أبناءهن بدمعٍ وابتسامةٍ في آن…
سلامٌ لرجالٍ أقسموا أن لا يعودوا إلا بنصرٍ أو شهادة.
أنا الرسالة حين يضيع البريد…
أنا الفصول حين تغيب الشمس…
أنا صرخة الوطن حين يحاصره الظلام…
أنا امرأة من حبر النار.
✍️ بقلم: عبير نبيل محمد