السبت, مارس 21, 2026
الرئيسيةمقالاتقنديلٌ بعيد،. ...

قنديلٌ بعيد،. إبتسام حفيظي /الجزائر.

قنديلٌ بعيد،
يتدلّى في أفقٍ غامض،
وأنا أمسك مصباحي الصغير
كأنّي أحرسُ به آخر بقايا الأمل.

أضيء عتمة اللقاء واللاّلقاء،
أبحث عن وجهك بين الشقوق
وأتحسّس مواعيد لم تُولد بعد،
مواعيد تسكن رحم الغيب،
كطفلٍ يتردّد في الخروج إلى الحياة.

ليلٌ يطيل إقامته في دمي،
كأنّه قدرٌ لا يريد أن ينقضي.
وعطشي إليكِ نهرٌ متمرّد،
يأبى أن يجفّ أو يهدأ.
ولهفتي طائرٌ أعمى
يصطدم بجدران الفراغ كل مساء.

أنا وقلبي…
هرمنا على عتبات الانتظار،
نتهجّى الأسئلة ذاتها:
متى يحين موعدك؟
متى تنكسر مرايا النحس،
ويتفتّت زجاج الغياب؟

متى تُهاجر غربان الشؤم
وتترك سماءنا صافية
لتحلّق فيها طيور اللقاء؟

أترقّبك…
كما يترقّب الندى شفة الفجر،
كما يترقّب الغيم قبلة المطر،
كما تترقّب الأرض أول صرخة حبّ
توقظها من غيبوبتها الطويلة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات