الخميس, مايو 7, 2026
الرئيسيةمنوعاتشيء من الفن... ...

شيء من الفن… عِطرٌ تدفّق وانسكب إبتهال عبد الرحمن إبراهيم «ود إبراهيم»

عِطرٌ تدفّق وانسكب
أنفُ الحنينِ هنا السبب
في ليلةٍ قد أرهقتها الذكريات
بطيفِ تلك الأمسيات
جمعتُ فتاتَ الأمنيات
وغلّفتُها بالوعود الزائفة
اشتمّت العطرَ الذي قد شقَّ
هذا الحرفَ حتى انكتب

وقف الحنينُ مصرّحًا
إنّي إن أتيتُ لبرهةٍ
والعطرُ من قنينتي ولّى وهرب

إنّي بريءٌ من دمِ الذكرى
التي أدلت بأنّ قميصها
قد عتّقته روائحُ
العهد القديم، له انتسب

ولوّنته كلُّ أوردةِ الفؤاد
نايٌ يهسهس في الوساد
أرقٌ يهمهم بالسهاد
قلبٌ وأضناه البعاد
والاعترافُ دليله
من ليلي دنا اقترب

كلُّ المرايا في الطريق
قالت له: قف هاهنا
إنّي نثرتُ من الشظايا
ما يعيق الاقتراب
وقطعتُ وترًا للكمان
ما عاد يجدي في الطرب

لحنٌ حزينٌ اضطرب
لحنٌ سعيدٌ بلا عُرب
قبل انبلاجه قد غرب
ودمدم الليلُ الحزين
معزوفةَ الأمس البعيد
عزفَ الوترُ عزفًا خرِب

هنا راودته الأغنيات
بريح تتلو نشيدها
نحو الزمان تعيدها
كتبت حروفَ قصيدها
بحبرِ دمعها انتحب

طاف الضياءُ مسبّحًا
متعشّمًا بأن يكون خروجه
من بطن ديجور الغسق
بلفظه على شاطئ العزلة
ولكن للأسف قد
ضلّ قرصانُ الهوى
أثر الطريق وانسحب

إبتهال عبد الرحمن إبراهيم «ود إبراهيم»

شيء من الفن

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات