الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسيةمقالاتالميليشيا وحصاد الهشيم الركابي حسن...

الميليشيا وحصاد الهشيم الركابي حسن يعقوب

و تتوالى الصفعات والنكبات والرزايا والهزائم على ميليشيا الدعم السريع الإرهابية ومشايعيها وقرنائها ومناصريها من سياسيي الغفلة وكفيلهم الذي علمهم التمرد وأوردهم هذا الوِرْد البئيس..
الصفعة هذه المرة جاءتهم من حيث لم يحتسبوا، جاءتهم من الجهة التي كانوا يعولون عليها أنها ستكون معولاََ في يدهم لتمرير مخططاتهم الخبيثة، ونصيراََ يؤازرهم في تثبيت أركان حكومتهم الموازية التي أعلنوا عنها وقعدوا ينتظرون الإعتراف بها من الأمم المتحدة كأمر واقع لا تستطيع المنظمة الأممية تجاوزه.
فإذا اللطمة تأتيهم منها أمس الأربعاء ومن أهم أجهزتها الرئيسية على الإطلاق وهو مجلس الأمن، حيث رفض المجلس إعلان إقامة حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الدعم السريع، وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء تداعيات هذا الإجراء، ووصفه بأنه يمثل تهديداََ مباشراََ لسلامة ووحدة الأراضي السودانية، ويزيد من خطر تفاقم الوضع الإنساني وتقسيم البلاد، بل أكثر من ذلك فقد أكد مجلس الأمن الدولي التزامه الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وأن أي خطوات أحادية الجانب من شأنها تقويض هذه المبادئ وأنها تمثل تهديداََ للأمن والسلم في المنطقة بأجمعها. وطالب المجلس ميليشيا الدعم السريع المتمردة برفع الحصار عن الفاشر والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة.
ولم يكتفي المجلس بذلك، بل حث في بيانه كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على عدم التدخل بما يؤدي إلى تأجيج الصراع وعدم الإستقرار.
هكذا تتابعت المحن والمصائب والخيبات على الميليشيا الإرهابية.
وفي الأثناء يجري التحضير عبر خطوات تشريعية رسمية في الكونغرس الأمريكي لتصنيف ميليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية على خلفية ارتكابها جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك القتل الجماعي والاغتصاب والتهجير القسري وهناك توافق كبير داخل الكونغرس على ضرورة إقرار هذا التصنيف وتشير التوقعات بناءاََ على الزخم التشريعي الحالي داخل الكونغرس و تفاقم الوضع الإنساني بسبب الحصار الذي تفرضه الميليشيا الإرهابية والهجمات التي تقوم بها ضد المدنيين في المعسكرات، مضافاََ إلى ذلك ظهور فيديوهات لجنود مرتزقة من كولومبيا يقاتلون في صفوف الميليشيا الإرهابية إلى أن الإعلان عن قرار التصنيف أصبح مسألة وقت.
وهكذا إنهارت كل مخططات الميليشيا وجناحها السياسي المهيض بسوء أعمالهم وغبائهم وعمالتهم للخارج، خسروا كل شيء، هزموا في ميدان القتال وهلك مقاتليهم وقادتهم بالآلاف وصاروا منبوذين في الداخل وموصوفين بالإرهاب في الخارج من القوى التي كانوا يظنون أنها ستقف بجانبهم وسنداََ لهم، فقدوا كل شيء، كبيرهم الذي كان الرجل الثاني في الدولة بلا حق وبلا مؤهلات أصبح مجهول الهوية والمصير ومطلوب أمام العدالة الدولية، فقد الجاه والسلطة والمال والصيت ويحمل على ظهره أوزاراََ تنوء بحملها الجبال الراسيات، ذهب هو وجنوده مغضوباََ عليهم تشيعهم لعنات الناس وسخطهم ودعواتهم عليه وعلى كل من أيده وناصره ، وبقي الشعب السوداني أبياََ شامخاََ عزيزاََ وبقيت الدولة السودانية سالمة موحدة وتطهرت أرضها من رجسهم وحاق بهم مكرهم السيء وارتدت إليهم سهامهم في نحورهم وتخلى عنهم من زينوا لهم أعمالهم ودلوهم على التمرد ووعدوهم بمُلكٍ لا يبلى وأموال لا تنفد لكن كان حصادهم هشيماََ تذروه الرياح وصار كالعصف المأكول.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات