جاء فى الأخبار أن الفريق “البرهان”تدخل لحسم قضية مناصب الحركات المسلحة السلطوية،وجاء أيضا أن الفريقين “العطا وكباشي” تدخلا فى ذات الإتجاه، بمايضمن وجود “جبريل ومناوي” فى وزارتيهما.
وقبل ذلك قال “البرهان والعطا”:أن لرئيس مجلس الوزراء سلطة مطلقة فى تشكيل حكومته، ودون تدخل من أي جهه.
وزيرا “الداخلية والدفاع” من إختيار قادة الجيش،ورئيس الوزراء يصدر قرار تعيينهم فقط،ولايستطيع إقالتهما دون الرجوع للمكون العسكري،هذا وضع غريب وشاذ ولايحدث إلا فى السودان.
حسب ماراج من معلومات أن حركات دارفور السلطوية تمتلك “ستة”وزارات،ورئيس الوزراء يعينهم فقط،بمعني أنه لايتدخل في إختيارهم ولايستطيع عزلهم دون الرجوع إليهم ومشاورتهم،عبث بمال الناس وخدماتهم ومؤسساتهم ليس إلا.(ياأيها الناس اتقوا ربكم،إن زلزلة الساعة شئ عظيم).
السؤال هنا:أين السلطة المطلقة لرئيس مجلس الوزراء فى إختيار وتعيين وعزل الوزراء؟.
وماذا نمسي تدخل “البرهان والعطا وكباشي” فى قضية ملف إتفاق جوبا؟.
وأين هي شعارات الكفاءة والنزاهة والحياد وعدم الإنتماء،التي صدع بها “د.كامل إدريس” رؤوسنا؟.
قال الله تعالي فى محكم تنزيله:(ياأيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).
وقال:(وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا).
وبين النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فى حديث صحيح،علامات النفاق،والتى منها:أنه إذا حدث كذب،وإذا وعد لم يف بوعده!.
وفي السياق ،لما يتعمد الأخ رئيس مجلس السيادة،السير فى طريق الأخطاء الجسيمة التى دفعنا ثمنها نحن،دونا عنه وعن أسرته الكريمة التى أبعدها عن تذوق الويلات الجسام،التى يكتوي منها السواد الأعظم من الناس اليوم؟!.
تقنين وضع المليشيات المسلحة “حركات دارفور” المشاركة فى السلطة،والعمل على ترضيتهم وإستثناءهم وتمييزهم ،هو ذات الخطأ “المريب والغريب والعجيب”، الذي رفع الدعم السريع “النتن” مكانا عليا غير مستحق،حتي حين لاحت وبانت فرصة الإنتقام ضربنا فى مسكننا وملبسنا ومأمننا، ضربا مليئا بالحقد والتشفي والغبن،الذي لم نشهد له مثيل طيلة الثلاثون عاما الماضية.
ولماذا يتعمد الفريق “البرهان” تعيين “الفاشلين” الذين تدور حولهم الكثير من علامات الإستفهام،ولماذا يتعمد حمايتهم والأبقاء عليهم كي يجثموا على ظهور المؤسسات والناس،فوضي وفساد وتجاوز للقانون واللوائح؟لدينا هنا الكثير من الأمثلة،ومنها من تم تناوله فى وسائل الإعلام دون أن تجد من يردع ذلك!.
هل قدم الشهداء الكرام من الجيش وجهاز المخابرات والشرطة والبراؤون والدرع وكآفة القوات المساندة، أرواحهم كي يعتلي ظهر الناس من لايقدر حجم التضحيات التى بذلت؟!.
ولماذا يعجز القضاء والنيابة حتى هذه اللحظة،عن تقديم محاكمة “عاجلة وناجزة وعادلة” لكنها رادعة، لكل متعاون من “الجنحويد والقحاطة”،الذين يتواجدون فى الكثير من مفاصل الدولة؟!.
ماهذا الهوان والضعف والخنوع والركون الذي تقوم عليه أهم مؤسسات الدولة؟.
خلاصة القول،يتبدد الأمل فى حكومة الأمل التي قامت على مرتكزات التغبيش للحقائق الدامغة،وإستندت على الشعارات البراقة والرائعة لكنها “كذوبة” يراد بها خداع الناس وكأنهم جاهلون لايفقهون شيئا،لكننا إمتلكنا من الوعي والقدرة على التفريق بين الحق والباطل بمايجعلنا نميز الخبيث من الطيب فى حكومة “كامل ادريس”..
لاتتعاملوا مع الناس أنهم جهله!!.