الخميس, مايو 14, 2026
الرئيسيةمقالاتكلام بفلوس ...

كلام بفلوس المواطن فى الغربة صبر .. صبر ايوب وأخيرا نال المراد ،،

أهلنا السمحين قالوا .. لو كانت الدنيا سهلة ميسرة لما كان (الصبر) أحد أبواب الجنة .. قيل لاحد الصالحين ماهو الصبر الجميل .. قال أن تبتلى وقلبك يقول الحمدلله .. صبر ثم صبر المواطن السودانى فى المهجر سنوات وسنوات وتعاقب على هذا الصبر سفراء وقناصل لإيجاد مقر للقنصلية السودانية لكن للأسف (لم ينجح احد) حتى أذن المؤذن بوجود قنصل عام وسفير يشار إليه بالبنان جعلنا ننسى عثرات الأمس ونبتسم للأمل القادم ألا وهو السفير الدكتور كمال على عثمان القنصل العام لقنصلية السودان العامة بجدة .

المواطن السودانى المغترب طوال السنوات التى مرت عليه كان يخفى وراء هذا الصبر حزنا ووجعا ودموعا خلف عبارة (الصبر) تبا ثم تبا لعزة النفس وسحقا لواقع مر عليه المغترب لكن ! لا يوجد به احتواء صادق !! لتمضى الأيام وتطوى صفحاتها ويابى الأوفياء أمثال السفير الدكتور كمال على عثمان إلا أن يعطروها بصدق أعمالهم الخالدة التى ستبقى إرث للأجيال القادمة .. وقد تكون رائعا سعادة القنصل العام فى قلوب المغتربين وأنت لا تدرى .. لأن الروعة ليست بالانجازات فقط بل الروعة بروحك الصافية وإلهامك للآخرين .. أنت عطاءا وملاذا آمنا .. أنت لا تعرف مدى روعتك لكن نحن كمغتربين نعرف مدى اهميتك .. تنام وعشرات أو مئات الدعوات ترفع لك من مغتربى بلادى فى المهجر .

أنا وأنت وغيرى من المغتربين كنا فى حيرة نتساءل ما نهاية هذه التحديات التى فرضت علينا كمغتربين والمستعمرة بالقلق والاوجاع وما مصير هذا المغترب .. كتبنا حتى جفت المحابر فى زمان سقطت فيه كلمة مغترب فى قواميس الرحمة والاحساس حتى جاء الفرج من الله ومن ثم من ذلك الرجل صاحب القلب الصافى النقى الذى يعمل بصمت دون ضوضاء وكان له ما أراد بذلك المبنى الضخم الذى يسر البال .. ولم يغمض له جفن إلا بعد الإطمئنان لتوقيع عقد هذا المبنى مبنى القنصلية السودانية العامة بجدة (ملك حر) لجمهورية السودان .

ففى هذا اليوم التاريخى عزيزى القارئ الكريم شهد فندق (الشيراتون) ملحمة تاريخية بتوقيع عقد شراء مقر القنصلية العامة بجدة وبحضور فطاحلة وجهابذة هذا التوقيع يتقدمهم السفير سعيد بن فهد الشهرى مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة وعدد كبير من السفراء العرب تلاقت فيها الالفة والمحبة والترابط فامتزج هذا اللقاء برائحة التاريخ وأحلام غد مشرق لحداثة هذا التوقيع .

وفى هذا اللقاء الذى جمع مدير عام فرع وزارة الخارجية واصحاب السعادة القناصل وكل ممثلو المؤسسات الإعلامية لتحقيق هذا الإنجاز التاريخى .. لم تكن طبيعتى أبدا مدح (الرجال) لأننى أعتقد أن من يقدم نفسه طبيعى أن يقدم شيئا معتبرا للآخرين الذين اولوه أمرهم .. وما قام به سعادة القنصل العام جعلنى اخرج من سلبياتى وامدح بصمته ربما يكون مولودا يحمل سجلا يضاف الى سجل الدبلوماسية ليزرع غصنا اخضرا فى أرض بكر لم تطاها قدم بعد .. ورغم ذلك أشعر بأننى لم أكن موفقا فى مدح السيد القنصل العام ولم أعطيه حقه كاملا .. لكن جزاؤه عند ربه وهذا وحده يكفى .. وفى الجزء الثانى من الحديث اتركه فى العمود القادم .. وسوف أفرده لكلمة سعادة القنصل العام السفير الدكتور كمال على عثمان إن أمد الله فى الأجال .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات