السبت, مارس 21, 2026
الرئيسيةمقالاتخواطر الهجرة النبوية الشريفة. ...

خواطر الهجرة النبوية الشريفة. محمد عبد البديع الطاهر

في هذه المناسبه ونحن نتدارس سيره اشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، مروراً بغار حراء ونزول الوحي و الدعوه الجهرية والهجرة ومن ثم تأسيس الدولة ، يخطر على البال الأسفار التي يتحدث عنها المتصوفة والتي تحكي عن الطريق إلى الله ، أسفار أربعة لابد فيها من خبير ودليل مرشد عالم بالطريق إلي الله ﴿ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ، وقد أكثر المتصوفة الحديث عن هذه الأسفار نتناول هنا ملخص لفهم المقصود ،،،

من كتاب/ الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة أو الأسفار الأربعة هو كتاب من تأليف صدر الدين الشيرازي

ملخص الكتاب /
يعرض الكتاب للأسفار العقلية التي تكون بمحاذاة الأسفار الروحية في علاقة ذاتية داخلية في أعماق النفس الإنسانية، فلا انفكاك لأحدهما عن الآخر. إنّ السفر نحو المواطن أو المنزل الأول للنفس، باتجاه المقصد أو المطلب الأخير، وهذا السفر، بحسب الشيرازي، هو سفر للجوهر الإنساني الواحد بكلّه العقلي والروحاني، فلكل سفر في عالم الملكوت، ما يوازيه في عالم الملك، ولكل سفر في عالم القلب، ما يضاهيه في عالم الفكر، على قاعدة التركيب الاتحادي بينهما؛ وهذه الحقيقة يشير إليها الشيرازي نفسه في بداية كتابه: «فرتَبْتُ كتابي هذا، طبق حركاتهم في الأنوار والآثار علی أربعة اسفار، وسمّيته بالحكمة المتعالية في الاسفار العقلية».

والأسفار جمع سَفر، والسفر هو الحركة عن الموطن أو الموقف متوجها إلى المقصد بطي المراحل وقطع المنازل. والكتاب مرتب ترتيباً عقليا بحسب ما للسلاك من العرفاء والاولياء من أسفار روحية أربعة. وهي:

السفر من الخلق إلى الحق.
السفر بالحق في الحق.
السفر من الحق إلى الخلق بالحق.
السفر بالحق في الخلق.
الأول السفر من الخلق إلى الحق برفع الحجب الظلمانية والنورية التي بين السالك وبين حقيقته التي هي معه أزلا وأبداً، فإذا أفنى السالك ذاته فيه تعالى ينتهي سفره الأول ويصير وجوده وجوداً حقانياً؛ ثم عند إنتهاء السفر الأول يأخذ السالك في السفر الثاني وهو السفر من الحق إلى الحق بالحق وإنما يكون بالحق لأنه صار ولياً وجوده وجوداً حقانياً فيأخذ في السلوك من موقف الذات إلى الكمالات واحداً بعد واحد حتى يشاهد جميع كمالاته؛ والسفر الثالث هو السفر من الحق إلى الخلق بالحق ويسلك من هذا الموقف في مراتب الأفعال ويزول محوه ويحصل له الصحو التام ويبقى ببقاء الله ويسافر في عوالم الجبروت والملكوت والناسوت ويشاهد هذه العوالم كلها بأعيانها ولوازمها؛ وأدرج شيرازي النفس واحوالها ومراتبها ضمن السفر الرابع، وهو سفر من الخلق إلی الحق بالحق، فيشاهد الخلائق وآثارها ولوازمها فيعلم مضارها ومنافعها في العاجل والآجل يعني في الدنيا والآخرة ويعلم رجوعها الی الله وكيفية رجوعها وما يسوقها ويقودها. وعليه تدخل أبحاث العلم في سياق مسائل التجرد، إي مسائل ماوراء الطبيعة؛ إذاً هي أبحاث ميتافيزيقية شأنها شأن أبحاث الوجود وليس الماهية

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات