أُقسمُ… أنَّ وجهَهُ لا يشبهُ أحدًا،
وأنَّ اسمهُ حينَ يُهمسُ في الذاكرة،
تُفتحُ نوافذُ الليلِ على مروجٍ لا تنام…
كلُّ الرجالِ يمرّونَ خفافًا
كالحروفِ المبتورةِ في آخرِ سطر،
إلا هو…
فهو جملةٌ لا تنتهي،
قصيدةٌ ترفضُ النقطة،
ونهارٌ يسهرُ في قلبي دونَ أن يُطفئ الشمس.
يشبهُ المطرَ حينَ ينزلُ خفيفًا،
لكنهُ يغرقُ المدنَ في قلبي،
ويشبهُ البحر…
حين يبتلعُ حزني كأنّهُ لم يكن،
ثم يعيدني ضحكةً،
مبلّلةً بالفرح.
كلّما تحدّث…
ترتّبتْ في روحي الفصول،
واعتدلت الأرضُ في دورانها،
وارتفعَ نبضي مثلَ نشيدٍ يُعزفُ على وترِ السماوات.
هو لا يسير،
هو يعبرُ كالحلم،
كأنّهُ الوحيُ حينَ ينزلُ على قصيدة،
كأنّ له ظلًّا من ضوءٍ،
وصوتًا من مطرٍ،
وخُطى من ياسمين.
أحبّ المحمدي …
كما يُحبُّ الحرفُ مدادَه،
كما يشتاقُ الغيمُ لصوتِ الرعد،
كما تبكي الزهرةُ حينَ تُقطف… وتضحك،
لأنّها ذهبت ليديه.
إنّهُ ليسَ عاشقًا فقط،
هو الوطنُ حينَ أضيع،
والمرفأُ حينَ تتكسّرُ سفني،
هو من تُزهرُ باسمهِ الكلمات،
ومن يفتحُ في قلبي بابًا
يطلُّ على السماء.
.