السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةمقالاتصامدون رغم الألم… أقوياء رغم الحصار ...

صامدون رغم الألم… أقوياء رغم الحصار بين سيوف العقوبات الأمريكية وخناجر الغدر العربي، يولد السودان من جديد. بقلم/ عبدالقادر عمر محمد عبدالرحمن

في كل مرة ينهض فيها السودان من تحت الركام، تُسارع قوى الشر في الداخل والخارج إلى تقييد يديه مجددًا.
لم تكن العقوبات الأمريكية الجديدة سوى فصل مكرر من مسرحية قديمة، أرادوا بها تدمير عزيمة هذا الشعب كما فعلوا في تسعينيات القرن الماضي، حين طوّقونا بالحصار حتى جفّ الضرع وهلك الزرع، ودُمرت أعظم مؤسساتنا الاقتصادية والتعليمية والصحية، ومع ذلك… صمدنا.

صمدنا حين خنقونا بالحصار ولم نصرخ،
صمدنا حين باعوا السماء وأغلقوا مطاراتنا،
صمدنا حين أوقفوا العلاج والدراسة،
صمدنا حين لم تبقَ لنا إلا سواعدنا… فزرعناها صبرًا ونصرًا.

واليوم، بعد أن ساهمت الإمارات في تدمير البنية التحتية، ومولّت مليشيا الارتزاق، وجلبت لهم المرتزقة والتكنولوجيا، تأتي أمريكا وتكافئ الشعب السوداني “بالعقوبات” لحمايته من… ماذا؟
من وطنه؟
من جيشه؟
من كرامته؟

أي منطق هذا؟
هل رأيتم يومًا قاتلًا يفرض عقوبات على أهل الشهيد بحجة أنهم وقفوا مع ابنهم حين قُتل؟
هذا هو حالنا اليوم.

لكننا لسنا ضحية…
نحن شعب لا يعرف الهزيمة
شعب تعلّم من تاريخه أن النصر لا يُهدى، بل يُنتزع
شعب كلما اشتد عليه الحصار، ازداد توحدًا حول جيشه

نقولها للعالم بصوت عالٍ:
لسنا شعبًا يُركع
قد نُجوّع، نعم
قد نُحاصر، نعم
قد نحمل جراحنا على أكتافنا، نعم
لكننا لا نخون
ولا نساوم على سيادتنا

نقولها للعرب الذين تآمروا علينا من خلف الستار:
أنتم لم تسعوا يومًا لنصرتنا، بل خفتم من أن نصبح قدوة.
خفتُم أن تروا في السودان شعبًا يقول “لا”، وجيشًا لا يتبع سوى وطنه
رأيتم في نهضتنا خطرًا على عروشكم، فتحالفتم مع أعدائنا… فاعلموا أن من يغدر بأهله لا مكان له في تاريخ الأحرار.

نقولها لإخواننا وأخواتنا في السودان:
إن المعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل في العقول والإرادات
وأنتم أثبتم للعالم أن الإرادة لا تُحاصر
وأن الصبر في ميزان النصر، أقوى من ألف دبابة

لتكن هذه اللحظة إعلانًا جديدًا:
كلنا جيش السودان
كلنا عزة السودان
كلنا أملٌ لا ينكسر

وليعلم العالم بأسره:
إن أغلقتم علينا الهواء… تنفسنا بالعزة
إن أغلقتم علينا البحر… سبحنا في دمائنا
إن أغلقتم علينا السماء… رفعنا رؤوسنا للواحد القهار
فالله مولانا ونصيرنا، وكفى به وليًا ونصيرًا

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات