في الوقت الذي تصاعدت فيه هجمات المليشيا المتمردة على المنشآت المدنية، من مطارات وسدود ومستودعات الوقود، كان الجيش السوداني يسطر ملاحم بطولية ستظل منارات للأجيال القادمة. منذ اللحظة الأولى لانفجار الحرب، لم يتراجع، لم يتخاذل، بل وقف صامدًا كجبل شامخ، يذود عن تراب الوطن بإيمان راسخ ويقين بالنصر.
التحولات الكبرى التي شهدتها ساحة المعركة مؤخراً، لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة لصبر هذا الشعب ودعم رجاله المخلصين للجيش والمقاومة. تمكنت قواتنا المسلحة من إفشال المخطط من أساسه، ونجحت في قلب موازين القوة لصالحها، بعدما كانت المعركة تُصور على أنها حرب خاطفة لحسم المليشيا.
لقد سقط الوهم، وتهاوت أسطورة القوة الزائفة.
وباتت المليشيا اليوم لا تملك سوى الطعن من الخلف، باستخدام طائرات مسيرة لضرب الأسواق والمراكز الخدمية، في مشهد يؤكد عجزها التام عن المواجهة المباشرة. كلما انهزموا في الميدان، لجأوا إلى المدنيين.. وكلما تقدم الجيش، ازدادت همجيتهم، في محاولة يائسة لكسر الروح المعنوية للشعب.
أما دخول دولة الإمارات في هذا الصراع بشكل مباشر عبر تزويد المليشيا بالطائرات المسيّرة، وفتح خطوط إمداد من وراء الستار، فهو ليس سوى إعلان صريح عن فشل الوكلاء، واللجوء المباشر من الداعمين للعدوان المكشوف. لكن هذا التدخل لن يغير في المعادلة شيئاً، بل هو الدليل القاطع على أن ساعة الحسم قد اقتربت، وأن سقوط المشروع العدواني بات وشيكاً.
أيها الشعب السوداني،
لقد وضحت الصورة، ولم يعد هنالك غبار يغطي الحقيقة:
أنتم الهدف، وأرضكم هي الميدان.
فإن لم تتوحدوا الآن، متى تتوحدون؟
إن معركتنا اليوم ليست فقط مع مليشيا متمردة، بل مع منظومة دولية تسعى لتفتيت السودان وتركيعه.
فلتكن رسالتنا واحدة:
الجيش جيشنا، المقاومة منّا، والوطن خطنا الأحمر.
وكل من يعادي هذا الشعب، سينكسر كما انكسر من قبله.
