الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتزاوية خاصة. ...

زاوية خاصة. نايلة علي محمد الخليفة. مدني..صرخة إستغاثة ياوزارة الصحة

خرجت مدني من نكبة المليشيا وهي جريحة دامية القدمين باهتة الملامح عابسة الوجه كل من حط رحاله فيها بعد تطهيرها من دنس الأوباش تحسر على الحال التي وصلت إليه هذه المدينة الوادعة التي تستقبلك سابقاً بجميل عبارات الترحاب فاردة ذراعيها ولسان حالها يقول لك أبتسم انت في ود مدني.

الروايات التي عكسها الإخوة الصحفيون عن واقع الحال في مدني بعد دخلوهم إليها رسمت مشهد مُقلق ينذر بتفشي الأمراض مالم يتم تدارك الامر مع الغياب الملحوظ للمنظمات الصحية الوطنية وعلى رأسها الهلال الأحمر السوداني واتيام وزارة الصحة الإتحادية والولائية فمن غير المنطقي ان يمر على تحرير مدني كم من الأيام واول ما يقابل زائرها على جنبات كبري البوليس مشاهد الجثث المنتفخة لأفراد المليشيا والتي تخبرك ان هنا كانت معركة وليس إنسحابا تكتيكيا كما روج له قادة المليشيا.

تناثر جثث أفراد المليشيا في الكباري والطرقات داخل المدينة وربما داخل المنازل والمؤسسات التي كان يتحصن داخلها أفراد المليشيا أمر كارثي ، إن وصلت هذه الجثث لمرحلة التحلل فهل يصل صوتنا للسيد وزير الصحة الإتحادي ام أن الموضوع لا يعنيه في شيء.

الجيش القوقو قام بدوره كاملا في تحرير الأرض وتوسيع دائرة تأمين المدينة فأين دور الجيش الأبيض أين دور وزارة الصحة الإتحادية فهذه الوزراة تغط في نوم عميق متى تستفيق لتؤدي دورها كاملاً من الطبيعي أن تكون أتيام وزارة الصحة والمنظمات الصحية اول الداخلين للمدن المحررة بعد الجيش لإزالة المخلفات الأدمية وستر الجثامين ومن ثم السماح للمدنيين بالدخول إلى منطقة العمليات المحررة ولكن في بلدي يحدث العكس تماما تتأخر الطواقم الصحية وتتقدم وفود المدنيين اعلاميين ومهنئين.

حتى لا يستفحل أمر مخلفات الحرب الآدمية ويتحول إلى أمراض وبائية في مدني يجب على وزارة الصحة أن تتحرك بأسرع مايمكن لتلافي الأوضاع مع تشكيل اتيام طواريء متخصصة للدخول للمناطق المحررة بعد تأمينها مباشرة بتنسيق مع قيادة الجيش..مدني تطلق صرخة إستغاثة فهل من مجيب ياوزارة الصحة وياوزير الصحة..لنا عودة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات