الأحد, نوفمبر 8, 2026
الرئيسيةاخبار السودان70 إلى 80% من المساحات خرجت من الإنتاج ومزارعو المشروع يطرقون باب...

70 إلى 80% من المساحات خرجت من الإنتاج ومزارعو المشروع يطرقون باب السيادة لإنقاذ الشتوي

الخرطوم :سعدية الصديق

بسبب العطش خرج ما بين 70 إلى 80% من المساحات المزروعة بمشروع السوكي الزراعي من دائرة الإنتاج بعد أن تعرضت للجفاف والتلف في كارثة تهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي القومي.

وأعلن ممثلو وفد الجمعية العمومية لمزارعي هيئة المشروع انهيار الموسم الزراعي 2025 ـ 2026 بالكامل مؤكدين أن العجز في مياه الري بلغ نحو 80%.

وأعلن الوفد اعتزامه الالتقاء برئيس مجلس السيادة ووزيري المالية والعدل لطرح قضاياه ومحاولة اللحاق بالموسم الشتوي قبل فوات الأوان.

وقال رئيس الوفد بكري محمد توم لدى حديثه في المؤتمر الصحفي الذي انعقد عصر اليوم بمركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية إن مشروع السوكي الذي تتراوح مساحته بين 100 و130 ألف فدان ويضم نحو 12 ألفا و500 مزارع مسجل يواجه أزمة متفاقمة بسبب تدهور البنية التحتية للري وشح المياه وعدم استقرار الكهرباء إلى جانب غياب أعمال الصيانة وتطهير القنوات والترع.

وأوضح أن المشروع يعتمد بصورة أساسية على طلمبات متهالكة لسحب المياه من النيل الأزرق مشيرا إلى عدم توفير الوقود والآليات اللازمة لتطهير القنوات فضلا عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ما أدى إلى توقف عمليات الري وحرمان مساحات واسعة من المياه.

وتساءل بكري عن مصير الميزانيات المخصصة لتركيب أربع طلمبات إسعافية وقال إن وزارة المالية تسلمت طلبات واعتمادات لتركيبها في ثلاث مناسبات متتالية دون تنفيذ عمليات التركيب حتى الآن وطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد أوجه صرف تلك الأموال وأسباب تعثر المشروع.

وشكا رئيس الوفد من تعطيل انعقاد الجمعية العمومية لأكثر من 15 شهرا مؤكدا أن ذلك أدى إلى إضعاف دور التنظيمات الزراعية وتعطيل ممارسة المزارعين لحقوقهم القانونية في الرقابة والمحاسبة وانتخاب مجلس إدارة جديد وفق قانون تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني لسنة 2011 وطالب بالتحقيق في ملابسات التعطيل وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية.

وناشد بكري رئيس مجلس السيادة التدخل العاجل لتأهيل منظومة الري وتركيب الطلمبات الإسعافية الأربع وتوفير الكراكات والوقود لتطهير القنوات وضمان استقرار الكهرباء إلى جانب تمكين الجمعية العمومية من الانعقاد وممارسة صلاحياتها القانونية.

وأكد أن أزمة مشروع السوكي تتجاوز خسائر المزارعين إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة باعتبار أن المشروع يخدم نحو 136 قرية ويشكل مصدرا أساسيا للدخل وفرص العمل ويسهم في توفير الغذاء وتحريك الأسواق والأنشطة التجارية والخدمية بولاية سنار.

وشدد على أن إنقاذ المشروع يتطلب تدخلا عاجلا يتجاوز المعالجات المؤقتة ويضع أسسا لإصلاح البنية التحتية والحوكمة الزراعية محذرا من أن استمرار الأزمة سيعمق خسائر القطاع الزراعي ويؤثر سلبا على جهود التعافي الاقتصادي والأمن الغذائي في البلاد.

وفي ذات السياق قال رئيس جمعية سلسبيل الزراعية فرح عبد الله الحداد إن مشروع السوكي يعاني التدهور منذ نحو سبع سنوات مشيرا إلى أن المزارعين يواجهون أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل ارتفاع أسعار الذرة إلى نحو 800 ألف جنيه.

وطالب الحداد بإنقاذ المزارعين وتوفير الكراكات والجازولين والآليات اللازمة لصيانة قنوات الري إلى جانب معالجة أزمة الكهرباء مؤكدا أن المشروع يحتاج إلى تدخل عاجل للحاق بالموسم الشتوي واستعادة قدرته الإنتاجية.

وأضاف أن مشروع السوكي أنشئ ليكون مصدرا للمعيشة ودعم الفئات الفقيرة وأن استمرار تدهوره يهدد سبل كسب العيش لآلاف الأسر التي تعتمد عليه بصورة مباشرة.

وعلى هامش المؤتمر كشف رئيس مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي الباشمهندس عمر هاشم عن كارثة تهدد الأمن الغذائي القومي بعد أن احترق أكثر من 80% من المساحات المزروعة هذا الموسم عطشا في واحد من أكبر المشاريع القومية المروية بمساحة 100 ألف فدان و12 ألفا و500 مزارع ومليون نسمة في 136 قرية.

وقال هاشم إن ممثلي الجمعية العمومية للمزارعين القادمين من سنار إلى الخرطوم سيعقدون مؤتمرا صحفيا الأحد المقبل وإن المشروع الذي يعتمد كليا على طلمبات تسحب المياه من النيل الأزرق أصبح رهينة طلمبات متهالكة وكهرباء متقطعة وغياب كامل للتطهير بينما تروى أراض خارج المشروع وخارج الدورة على حساب الحواشات الرسمية بعد تعطيل الأمر المحلي الذي ينظم توزيع المياه.

واتهم هاشم جهات بتعطيل الجمعية العمومية لأكثر من 15 شهرا رغم أنها السلطة العليا والجهة الوحيدة القادرة قانونا على جذب التمويل وإدارة الإصلاح وطالب بفتح تحقيقات عاجلة في استلام ميزانية تركيب 4 طلمبات إسعافية ثلاث مرات دون أن تركب طلمبة واحدة وفي ملف تعيين موظفة كبيرة بشهادات مزورة ثبت تزويرها بقرار من وزارة التعليم العالي مع محاولات لإعاقة العدالة منذ خمس سنوات.

وطالب هاشم رئيس مجلس السيادة ووزير العدل ووزير المالية بالتدخل الفوري وتمكين الجمعية العمومية وتوفير الطلمبات والكراكات والكهرباء وحصر الأضرار وتعويض المتضررين محذرا من أن استمرار الوضع يعني تفريغ سلة الغذاء السودانية من محتواها وضرب التعافي الاقتصادي في مقتل.

#مشروع_السوكي_الزراعي

#فشل_الموسم_الزراعي_باليوكي

#العطش_يهدد_المزارعين

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات