الخرطوم : المجد نيوز
أكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم صديق حسن فريني أن المرحلة الراهنة تتطلب توجيه الشراكات الإنسانية نحو معالجة الآثار الاجتماعية العميقة التي خلفتها الحرب والانتقال من الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى برامج تسهم في استعادة استقرار الأسر وتعزيز قدرتها على تجاوز ظروفها مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة.جاء ذلك خلال لقائه ظهر اليوم بمكتبه بالمدير القطري لمنظمة التعاون والطوارئ والتنمية الايطالية (CESVI) حيث بحث الجانبان آفاق التعاون في المجالات الإنسانية والاجتماعية وإمكانية توجيه تدخلات المنظمة بما يتوافق مع أولويات الولاية واحتياجات المجتمعات المتأثرة بالحرب خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ودعم سبل كسب العيش والتعافي المجتمعي.
وشدد فريني على أهمية أن تنطلق البرامج من الاحتياجات الفعلية للمواطنين وأن تتجاوز تقديم المساعدات المؤقتة إلى بناء قدرات المستفيدين وتمكينهم من استعادة مصادر دخلهم مشيراً إلى أن التعافي لا يكتمل بإعادة تأهيل المرافق والخدمات وحدها وإنما باستعادة تماسك المجتمع وحماية الفئات التي تحملت العبء الأكبر من تداعيات الحرب.من جانبه استعرض المدير القطري للمنظمة أحمد وشيم مجالات عمل المنظمة المتمثل في الاستجابة الانسانية والأمن الغذائي ومكافحة الجوع إلى جانب حماية الاطفال والتنمية المستدامة وتمكين المجتمعات مؤكداً اهتمام المنظمة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء المحليين لتحديد مجالات التدخل ذات الأولوية بما يعزز أثر البرامج ويستجيب لاحتياجات المجتمعات المستهدفة منذ انشاء المنظمة في العام (1985) بمدينة بيرغامو الايطالية، جدير بالذكر أن اللقاء يأتي في سياق توجه وزارة التنمية الاجتماعية نحو توسيع الشراكات مع المنظمات الإنسانية والتنمويةزوتوظيف إمكاناتها في دعم مسارات التعافي الاجتماعي والاقتصادي بولاية الخرطوم بما يجعل الإنسان واحتياجاته محوراً أساسياً لجهود إعادة البناء.
