الأحد, أكتوبر 18, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي وطن بلا بوصلة بين تدوير الفشل واغتيال الكفاءة

مدخل
قالها لي كوان يو باني سنغافورة:
(ابعاد الكفاءات هو انتحار بطيء للدولة)

مؤسف ما يحدث في إدارة الدولة ومخجل اننا نعيد نفس الأخطاء بنفس الوجوه وننتظر نتائج مختلفة،ولاية الخرطوم مثل سائر الولايات المنكوبة إلتى دفع أهلها ثمن الحرب كاملا، كان هناك والي صمد لم يغادر الخرطوم كما غادر الكثيرون ،لم يحزم حقائبه الي الخارج لم يهرب الي بورتسودان حين انتقلت الحكومة وتركت الخرطوم تواجه مصيرها وحدها ،بقي مع المواطن الذى واجه القصف وانقطاع المياه والكهرباء، يدير ما يمكن إداراته وسط الخراب والدمار، نختلف معه في بعض التفاصيل لكن لايمكن أن ننكر صموده، هذا الصمود في زمن الهروب بطولة في حد ذاته هل يكون جزاؤه الاقالة وإعادة تعيين من فشل من قبل! اي منطق هذا اي رؤية تعيد تدوير الفاشلين الي نفس المناصب إلتى فشلوا فيها سابقا،وإلى الخرطوم ليس منصب تشريفي،الخرطوم تحتاج إلى عقل هندسي مبتكر يحمل مشاريع تنهض بالولايةتحتاج شباب يحملون مشاريع للاعمار والي له خطة لإعادة ٨ مليون مواطن الي بيوتهم، منصب لا يحتاج مجاملة سياسية ولا ترضية قبلية، الطامة الكبرى وزارة النفط وزارة سياديةوهي شريان الاقتصاد المتبقي وزارة تحتاج إلى خبير في البترول الي مهندس يعرف حقول هجليج وبليلةيعرف لغة التفاوض مع الصين وماليزيا يعرف كيف يعيد تشغيل المصفاة،فياتون بوزير لايملك خبرة ولا كفاءة في النفط لا تاريخ له في هذا القطاع ولا حتى ورقة علمية واحدة في مجال الطاقةتعيين وزير نفط بلا خبرة هو إعلان رسمي بأننا لا نملك رؤية وهو تأكيد بأن معيار التعيين ليس الكفاءة بل الولاء والعلاقات ليس العلم بل المحاصصة
(فساد الحاكم يفسد الرعية وفساد المعيار يفسد الدولة)
حكومة الامل بتلك السياسات تفسد الدولة.
اين الشباب اين الكفاءات العلمية المتطورة إلتى تخرجت إلتى تحمل درجات الماجستير و الدكتوراه في إدارة النفط و الطاقة المتجددة في تخطيط المدن وإدارة الكوارث لماذا يتم ابعادهم عمدا لماذا يصرون على قتل حلم الشباب الذي صمد هو الاخر ولم يغادر
إن ما يحدث يؤكد انعدام الرؤية تماما، دولة تدار بعقلية الغنيمةتكافي الفاشل بمنصب أكبر وتعاقب الصامد بالاقالة وتهمش الشباب الكفء لانه لايملك قبيلة تحميه ولا حزب يزكيه ولا ينتمي لحركة او مليشيا مسلحة.
الخرطوم لا تحتاج واليا مجربا وفشل ولا النفط يحتاج وزير يتعلم فينا،الوطن يحتاج ثورة حقيقية في معايير الاختيار ثورة تضع الرجل المناسب في المكان المناسب لا الرجل الموالي في المكان السيادى والا سنبقي ندور في نفس الحلقة نعيد الفاشلين نزيح الناجحين ثم نبكي على وطن طاع من بين ايديناان إعادة الفاشلين و سياسة الترضيات ليس مجرد خطا إداري هو خيانة لتضحيات هذا الشعب وصموده،حين نقصي من صمد في الخرطوم تحت القصف ونكافي من هرب وتمرد بمنصب والي ولاية او نسلم وزارة كالنفط هي رئة الاقتصاد الأخيرة لشخص بلا خبرة نحن لا نبني دولة نحن نهدم ما تبقى منها، البلاد لن تنهض بوجوه انتهت صلاحيتها ولن يعمر بوزراء يتعلمون الحلاقة في رؤوس اليتامى السودان سينهض حين نؤمن بأن الشباب الكفء ليس تهديدا بل هو طوق النجاةالوحيد
اعيدواالاعتبار للكفاءة قبل أن لا تجدوا وطن تعيدون تعيين ولاته
(أخطر ما يهدد الدولة ليس الفساد فقط بل ان يحكمها غير الأكفاء)
إعادة الفاشل الي نفس المنصب كمن يلدغ من الجحر مرتين ولا يتعظ
حين يبعد الكفء ويقرب الفاسد اعلم ان الوطن يدار كغنيمة لا كأمانه.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات