الجمعة, أكتوبر 2, 2026
الرئيسيةمقالاتهل سينجح المقترح الإيراني في حل أزمة مضيق هرمز؟ وما...

هل سينجح المقترح الإيراني في حل أزمة مضيق هرمز؟ وما هي السيناريوهات في حالة عدم قبول واشنطن بالمقترح؟ كتب: محمد علي عبدالله عبد الدائم

تتوقف فرص نجاح “مقترح الأيام السبعة” وموافقة واشنطن عليه على تحقيق التوازن بين الضغوط الميدانية والحاجة إلى الدبلوماسية، حيث يكمن العائق الرئيسي حاليًا في ترتيب تسلسل الخطوات وتوقيت تنفيذ الالتزامات بين الطرفين، وليس بالضرورة في أصل المبادرة.


أولًا: هل سينجح المقترح وتوافق عليه واشنطن؟

1. العوائق أمام القبول الأمريكي المباشر:

  • تسلسل الخطوات: تطلب إيران تقديم التنازلات الأمريكية (وقف القتال، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع الحصار) قبل إعادة فتح مضيق هرمز وبدء التفاوض الشامل. وترى واشنطن في ذلك خطوة تمنح طهران أوراق قوة مبكرة، وتطالب بضمانات نووية وميدانية مسبقة.
  • شروط الحسم: تعتمد الإدارة الأمريكية موقفًا يتصل بالمطالبة بتسليم كامل الملف النووي، والحد من التنازلات الإيرانية قبل أي تخفيف للعقوبات.

2. فرص النجاح أو التعديل:

  • أوجد المقترح خط تواصل دبلوماسي فعّال عبر الوساطة القطرية والإقليمية.
  • تشكّل التكلفة الاقتصادية الباهظة لإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، عامل ضغط قويًا يدفع الطرفين للبحث عن صيغة معدلة، أو اتفاق تفاوضي يُسوّى فيه الخلاف على “جدول التوقيتات” بدلًا من الرفض القاطع.

ثانيًا: السيناريوهات في حالة عدم قبول واشنطن المقترح

1. سيناريو التعديل والصفقة المعدّلة (الأكثر ترجيحًا):

تعديل جدول “الأيام السبعة” عبر الوسطاء ليصبح تزامنًا مشروطًا (التنفيذ المتبادل، والخطوة بخطوة)، كأن يتم الإفراج الجزئي عن الأصول الإيرانية، وتخفيف جزئي للحصار بالتوازي مع بدء فتح مضيق هرمز فورًا.

2. سيناريو التصعيد العسكري والميداني:

في حال تمسك كل طرف بشروطه وحصل انسداد كامل في المفاوضات:

  • استمرار إغلاق مضيق هرمز: لجوء طهران إلى استخدام الورقة الاقتصادية عبر عرقلة حركة الملاحة وناقلات النفط عبر المضيق.
  • تكثيف الضربات الأمريكية الإسرائيلية: استئناف أو زيادة حدة الاستهداف للبنية التحتية والمرافق الإيرانية بهدف إرغام طهران على القبول بشروط أشد.

3. سيناريو حرب الإشغال واختيار الصبر:

دخول الأزمة في حالة من “لا حرب ولا سلم” الممتدة، حيث تعتمد واشنطن على استمرار خنق الاقتصاد الإيراني وتجفيف الموارد، بينما تعتمد طهران على هجمات حلفائها في المنطقة والمناوشات البحرية لإبقاء الضغط على أسعار النفط العالمية.


الخاتمة

في الختام، يمثل مقترح “الأيام السبعة” محاولة جادة لكسر حالة الجمود، وإعادة فتح منافذ الدبلوماسية وسط أزمة إقليمية معقدة.

وبينما تبقى تفاصيل التوقيتات وتسلسل الخطوات محل تفاوض وسجال بين واشنطن وطهران، فإن القبول المبدئي بالحوار يعكس إدراك كافة الأطراف للتكلفة الباهظة للاستمرار في مسار التصعيد.

وسواء انتهت هذه المبادرة إلى اتفاق معدّل، أو فتحت الباب لمسارات جديدة، تظل المبادرات الدبلوماسية هي الخيار الوحيد للحد من تداعيات الأزمة، وتجنب مواجهة أوسع قد تطال آثارها الأمن والاستقرار الاقتصادي العالمي.


بقلم: عميد شرطة (حقوقي)
محمد علي عبدالله عبد الدائم

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات