الجمعة, أكتوبر 2, 2026
الرئيسيةمقالاتعمر البشير ...

عمر البشير قبضة يد أنقى من أن تنفرج لتصافح أيادي اليهود الدكتور/ فضل الله أحمد عبدالله

      الدكتور فضل الله أحمد عبدالله 

وتلك من أصالة الرئيس عمر البشير السوداني “ود بلد” بطيبته المتناهية والإباء والسخاء والتسامح، والبشاشة والبساطة غير المتكلفة في كل الأحوال، سوداني أصيل لغة وهيئة وسكنة وحركة.

ولعل أبلغ من تكلم عنه مصورا ذلك المعنى، هو الأديب الروائي السوداني العالمي الطيب صالح في حوار تلفزيوني أجراه معه الأستاذ خالد الإعيسر إذ قال وبلهجة سودانية صريحة :

“رئيسنا عمر البشير يبدو لي من مشاهداتي في التلفزيون، وإنا قابلته في السودان مرة واحدة.
رجل أوضح مافيه متواضع، ما عندو النفخة بتاعت الحكام والعساكر أبدا..
زول طيب زيو وزي أهلنا أعمامنا وأولاد أعمامنا وأولادنا البنعرفهم واظنه رئيس كويس جدا للسودان في هذه الفترة “

يقول الطيب صالح ذلك القول عن الرئيس عمر البشير، وهو الأديب الروائي المثقف بأعظم ما يحمل هذا المصطلح من معنى بل هو النموذج الرفيع للمثقف.

وأزعم انه لا وجود لمثقف مبدع سوداني يمكنه مجرد الشبه أو أن يكون مناظرا للأديب الطيب صالح في صدق إنتماءه للقيم المجتمعية والوجدانية لأهل السودان، وظل منافحا عنها بكل قدراته الإبداعية في الكتابة والكلام.

ويقول في استدراك – تبعا لذلك الحوار التلفزيوني:

“الأمم الحية في تقديري لا تظل تبحث عن مخلص وزعيم مثالي طولا وعرضا وأشياء من هذا النوع.
لما ربنا يعطيها زعيم ابن حلال كويس تدعمه وتبنيه وتصنعه الأمم هي التي تصنع الزعماء.
وليس الزعماء الذين يصنعون الأمم،
فالبشير كويس جدا معانا الآن، والآن واضح جدا أن هذا العهد يحاول أن يجمع الناس ويأسو الجرحات ويخلي الناس يتناسو عن الماضي ويتجهو جميعا نحو المستقبل وهذا حسن”

هكذا استمعت لحديث الطيب صالح عن الرئيس عمر البشير مشخصا له بمحبة وإنسانية وكأنه يتحدث عن أحد أعظم بطل من بين أبطال روايته المتخيلة.

ومن قبل قد برأ ” الطيب صالح ” ساحته كمثقف أخلص لجوهر وظيفة المثقف في بلده قائلا :

” قدري أن أكون مواطنا لا أحمل ولاء للحكم القائم ولا للذين ينازعونه الأمر ويطلبون أن يحلوا محله،
ولائي للوطن في صيرورته الأبدية.
وما أصعب ذلك من ولاء “.

من هنا تأتي أهمية حديث الطيب صالح عن الرئيس عمر البشير وانصافه له بوصفه سوداني ظل شديد الإنتماء لسودانيته، ولم يتزحزح عنها ولو بمقدار مصافحة الرئيس الإسرائيلي “نتنياهو” ومعانقته.

ولم يقل الطيب صالح ذلك القول الجميل عن عمر البشير تزلفا، حاشاه ذلك فهو “مريود السودان”.. مثقف بلا أي إعوجاج أو إختلال في أفكاره، بذل نفسه للسودان وأهله من باب فرض العين الذاتي الواجب – كما أورد ذلك محمد عثمان الجعلي في مقالته : رواس مراكب القدرة ” ضو البيت ” وداعا أيها الزين – مهامه الوطنية لم تندرج – كما عند غيره – ضمن منظومة المندوبات والكفائيات بل من ضرورة فرضت نفسها وقد جاءت تلقائية خالصة متحررة من ربقة الإلتزامات السياسية وإسار الإنتماءات الأيديولوجية وتعقيدات الأرتباطات القبائلية الجهوية.

وعمر البشير لم يكن إلا نفسا من أنفاس أرض السودان، نشأ في ربوعها وعاش ظروف الحياة فيها بين صحراء وغابة وانهار وزروع وضروع وقصص وأشعار وأهازيج أهلها الذين قضى عمره في خدمتهم…

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات