الإثنين, أغسطس 31, 2026
الرئيسيةتقاريرحين تمشي الإرادة على الطريق.. الدفعة 69 تحط رحالها في بربر

حين تمشي الإرادة على الطريق.. الدفعة 69 تحط رحالها في بربر

الدامر: عبير نبيل محمد

بربر تستقبل فرسان الكلية الحربية في مسيرٍ يجمع الانضباط العسكري ودفء الوفاء الوطني

ليست كل الطرق تُقاس بالمسافات، فبعض الطرق تُقاس بما تتركه في النفوس من معنى، وبما تكشفه من قدرة الإنسان على الصبر والتحمل ومواصلة السير حين يصبح الوصول امتحانًا للإرادة.

وفي جنوب بربر، كان الطريق يحكي واحدة من تلك الحكايات؛ حكاية طلاب الدفعة (69) بالكلية الحربية، الذين واصلوا مسيرهم من أم درمان إلى كنور، ثم إلى العبيدية، في طابور سير امتد بالليل والنهار، ليصلوا إلى محلية بربر وهم يحملون على أكتافهم مشقة الطريق، وفي خطواتهم صورة من صور التدريب والانضباط والجاهزية.

بربر.. حين يكون الاستقبال رسالة

لم يكن وصول طلاب الكلية الحربية إلى منطقة كنور مجرد محطة عابرة في مسار طويل، فقد فتحت بربر ذراعيها لاستقبالهم، واصطف أهلها وقياداتها على جانبي الطريق، في مشهد امتزجت فيه التحية بالفخر، والتهليل والتكبير بمشاعر الاعتزاز بأبناء المؤسسة العسكرية.

وكان في مقدمة مستقبلي طلاب الكلية الحربية، بقيادة اللواء حسن أبو زيد، قائد الكلية الحربية أم درمان، المدير التنفيذي لمحلية بربر حسن إبراهيم كرار، إلى جانب قيادات عسكرية وشعبية ومجتمعية رفيعة المستوى.

وشارك في الاستقبال اللواء كمال العشير، رئيس المقاومة الشعبية بمحلية بربر، واللواء خالد الصادق، والعمدة محمد علي الفكي ود طلب، وقيادات منطقة جنوب بربر، إلى جانب ضباط وضباط صف الكلية الحربية، الذين شاركوا في رسم مشهد يليق بفتية اختاروا طريق التدريب والانضباط وتحمل المسؤولية.

من أم درمان إلى العبيدية.. طريق يصنع الرجال

طابور السير الذي قطعته الدفعة (69) لم يكن مجرد مسافة تُطوى تحت الأقدام، وإنما تجربة ميدانية تجمع بين قوة التحمل واللياقة البدنية والانضباط، وتختبر قدرة الطالب على مواصلة المهمة مهما امتد الطريق.

ومن أم درمان إلى كنور ثم مواصلة المسير إلى العبيدية، ظهرت المعنويات العالية لطلاب الدفعة، كما عكست خطواتهم مستوى الإعداد والتأهيل الذي تضطلع به الكلية الحربية السودانية، باعتبارها واحدة من المؤسسات التي تتولى صناعة القيادات العسكرية وتأهيلها لتحمل المسؤوليات الوطنية.

وفي الطريق، لم تكن الجماهير مجرد متفرج؛ بل كانت جزءًا من المشهد. تحية هنا، وهتاف هناك، ووجوه تتابع المسيرة وهي تستقبل أبناء الوطن، لتتحول الطريق إلى مساحة من التواصل بين المؤسسة العسكرية والمجتمع.

شهادة من بربر

المدير التنفيذي لمحلية بربر حسن إبراهيم كرار أشاد بالمسير وبالجهد البدني الكبير الذي بذله طلاب الدفعة (69)، مؤكدًا أن ما قاموا به لا يمثل تدريبًا تكتيكيًا أو بدنيًا فحسب، بل يعكس معاني العزيمة والصبر والإصرار والانضباط.

وأشار إلى أن الكلية الحربية تظل مؤسسة أساسية في إعداد وتأهيل الرجال القادرين على تحمل أعباء المسؤولية، باعتبارها رافدًا مهمًا للقوات المسلحة، وحصنًا من حصون إعداد وتأهيل القيادات العسكرية.

تكريم يختتم المشهد

وكما بدأت الحكاية بالوفاء، اختتمت أيضًا بالتقدير.

ففي ختام الاستقبال الحافل، قامت الكلية الحربية أم درمان بتكريم المدير التنفيذي لمحلية بربر حسن إبراهيم كرار، تقديرًا لدوره في استقبال طلاب الكلية ودعمه للقوات المسلحة السودانية، ولما عكسه استقبال المحلية من اهتمام واحتفاء بالدفعة خلال مرورها بالمنطقة.

وهكذا أسدلت بربر الستار على محطة من محطات المسير، لكنها تركت خلفها صورة لا تختصرها الكلمات؛ طلاب يمشون على الطريق، وأهل يستقبلونهم، ورايات الانضباط تلتقي برايات الوفاء.

ففي ولاية نهر النيل، حيث يعرف الناس قيمة الأرض وقيمة الرجال، يصبح الطريق أكثر من طريق، والاستقبال أكثر من استقبال، والمسير أكثر من تدريب؛ يصبح كل ذلك رسالة تقول إن الإرادة حين تعرف وجهتها، لا تتعبها المسافات.

عبير نبيل محمد
ولاية نهر النيل – الدامر

الدفعة_69

الكلية_الحربية

بربر

#ولاية_نهرالنيل

#الدامر

#مسير_الوفاء

#صناعة_الرجال

#القوات_المسلحة_السودانية

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات