الخرطوم: ابتهاج متوكل
د عا الخبير الاقتصادي، بروفيسور كمال أحمد يوسف، إلى قيام حوار سوداني–سوداني شامل لا يستثني أحدًا، وألا يكون «ملونًا بلون الأحزاب»، مشددًا على ضرورة توافر إرادة صادقة لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في البلاد.
ودعا يوسف، قوات الدعم السريع إلى وضع السلاح والعودة إلى حضن الوطن، مؤكدًا أن «لا بديل لقوات الشعب المسلحة إلا قوات الشعب المسلحة».
وقال إن الحوار السوداني يجب ألا يتحول إلى وسيلة لتقاسم السلطة، مشددًا على أن أهدافه الأساسية ينبغي أن تتمثل في إنهاء الحرب، وتحقيق الأمن، وتحسين معاش المواطنين، والنهوض بالتعليم والصحة.
وأشار يوسف إلى أن السودان يمتلك موارد اقتصادية كبيرة، إلا أن ما وصفه بالأطماع الخارجية أسهم في تأخير تقدمه، معتبرًا أن انفصال جنوب السودان والحروب في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة «ليست صدفة، بل مخطط دولي».
ودعا إلى ترجيح صوت العقل والعمل بحكمة، قائلًا: «الحكم أمانة، ويوم القيامة خزي وندامة».
وفي حديثه عن الوضع الاقتصادي، قال يوسف إنه يقدّر ظروف الحرب وانعكاساتها على الاقتصاد ومعاش المواطنين، لكنه شدد على ضرورة إيجاد حلول وبدائل للتخفيف من آثار الأزمة.
وانتقد يوسف، ما وصفه بالقصور في أداء مجلس الوزراء ووزارة المالية، وقال: «هذه أمور تنفيذية، وأحيانًا يتدخل الرئيس البرهان، وهذا ليس من مهامه».
وفي المقابل، أشاد يوسف بدور شركات الجيش وجمعياته التعاونية في المساهمة في معالجة الأوضاع الاقتصادية، متسائلًا: «أين البيع المخفض؟ أين الدعم المادي؟ وأين المشروعات الاستثمارية قصيرة الأجل؟».
