تعمر القلوب بتعظيم النبي صل الله عليه وسلم لاسيما في شهر مولده الذي يعتبر من اكبر المناسبات الدينية التي يحتفي بها اهل السودان وينتظرها الجميع بمحبة وشوق كبيرين حيث تعلو اصوات الاهازيج بمدح الحبيب وترفع الرايات وتدق الطبول ويأتي النسيم عليلا حاملا معه اصوات الطلاب والعاشقين والمريدين يقرأون مولده كل ليلة في الزوايا والخلاوى وبكل مسيد.
يهتم اهل السودان بهذه المناسبة لدرجة نصب الخيام واعداد الحلوى والاستعداد لكافة الطقوس التي تحدث عن عمق المحبة وارتباطهم بها حيث يجتمع الجميع على الاكثار في الصلاة على النبي عليه افضل الصلاة والسلام وتدارس سيرته العطرة.
ففي مدينة العيلفون جنة عدن يستعد السادة ويزدان المسيد وتعج الخلاوى بالمحبين ولا تسمع سوى صوتهم الذي يتسلل البيوت بيتا بيتا ويشعرك بعظمة المحبوب وخصوصية المكان فهو طقس محبب ومتوارث منذ القدم خاصة مسيد العارف بالله الشيخ إدريس ود الارباب ابوفركة اضافة الى الخلاوى الاخرى .
تجيء احتفائية هذا العام ولمسيد ود الارباب هذا سمة تجعله اكثر اهتماما بهذه المناسبة وقد جلس على سجادته خليفة محبا مقتدرا مثقا عالما محبوبا ومقبولا يمشي على خطى ابيه رحمه الله واجداده خطوة خطوة مؤديا للامانة بكل ثقة جاعلا من المسيد قلعة للعلم دارا للاهل وملتقى للسودان وواحة للذكر والمحبة الصادقة لسيد الخلق عليه افضل الصلاة واتم التسليم .
وفق الله شيخنا الجليل بدر الدين الخليفة بركات وبارك فيه واعانه على خدمة المسيد وجعله منارة تشرق لأهل السودان عامة معرفة وعلما .
بعض من الناس لاختلافات مذهبية يقللون من المسيد ولكن في تقديري هو احد ممسكات الوحدة الوطنية يسهم في رتق النسيج الاجتماعي ويعد اجيالا حفظة وذكارا ومريدين يتمتعون بطيب الخلق وكريم الاصل (المسيد ملاز المحب والمريد فيهو النفس بتطيب مكان اللقمة للجيعان مكان الراحة للضيفان).
التحية من هنا لأهل العيلفون الكرماء وهم يستعدون لهذه المناسبة الكبرى ويقولون مرحبا بالمصطفى يامرحبا.
قول اخير..
تظهر عند كل مناسبة بعد الظواهر السالبة نتمنى ان يتوفر الوعي وان يتحلى الجميع بأخلاق المحتفى به سيد الخلق اجمعين حبيبنا ونبينا صل الله عليه وسلم.
وبالمقابل تظهر ردود افعال بعض الرافضين للاحتفائية من ناحية عقائدين ومذهبية نرجو احترام الآخر فكلنا امة النبي صل الله عليه وسلم الذي يستحق التعظيم والتمجيد .
وآخر القول..
زيدوا المصطفى في الصلاة صبحا كمان وعشية تلقو الخير قبض والعيشة تبقى هنية .
