مدخل
قيل
(الأخلاق هي الضامن الوحيد لاستمرار الإنسانية. حين تختفي الأخلاق، يصبح البشر كالذئاب، يأكلون بعضهم البعض. القوانين وحدها لا تكفي لترويض النفس البشرية.. الإنسان يحتاج إلى رادع داخلي، إلى شعور بالمسؤولية تجاه نفسه وتجاه الآخرين.)
ازدواجية المعايير تمثل نوع من انواع الانتهازية الفكرية و الفساد الأخلاقي خاصة إذا تعلقت بالقضايا إلوطنية… المؤسف ندرك اين بواطن الخلل ولكن نصمت قد يكون خوف من بطش الحاكم أو ولاء أعمى جعلنا لا نرى العيوب.. كثير من ساستنا المثقفين و الإعلاميين والذين يتحكمون في أمور البلاد والعباد يرتدون اقنعه من أجل المصالح الشخصية… لذلك سقطت الأخلاق ،أصبحت القيم و المبادئ مجرد شعارات لا تدخل حيز الممارسة بل تردد من أجل شرعنه السلطة ، او تخدير المواطن من أجل الوصول إليها ،إذا لم يتم ابعاد الازدواجية سيختل توازن الدولة
كما قيل :
(نحن لسنا محتاجين إلى كثير من العلم ،ولكننا محتاجون إلى كثير من الأخلاق الفاضلة)
لتكن صمام امان من الانحراف و الهرولة نحو تحقيق المصالح الشخصية عبر استغلال النفوذ.
هل يمكن الفصل بين الممارسة السياسية و القيم الأخلاقية؟
السياسة تقتضى الأخلاق إذا كان من يمارسها يضع أمامه هدف بناء الدولة لا بناء نفسه،
هناك معسكر يرى ان السياسة لا تعترف بالأخلاق هؤلاء لديهم كل شئ مباح الكذب النفاق حتى الخيانة يجدون تبرير لقتل الأبرياء وحرق القرى بل يسعون إلى مساعدة العدو بحجة واهية بهذا السلوك يدمرون أوطانهم في لحظات يصاب فيها البعض بعمى البصيرة.
قد تسن الدولة القوانين و تضع الدساتير واللوائح ، ما فائدتها إذا كانت تغرق في وحل نتن من انعدام الضمير و إلوطنية وتظل عاجزة امام الفساد مكبلة بحصانات تسقط العدالة ، ذلك دليل على عدم الأخلاق و اختلال القيم فعلا
(ليست القوانين ميزانًا للأخلاق،
بل الأخلاق هي التي تمنح القوانين معناها)
تكمن الإشكالية عندما تبعد السياسة الأخلاق ويتم الفصل بينهما بذلك يدمرون الوطن ، إذا لم نعالج أزمة الأخلاق، مهما امتلكنا من موارد وثروات ووضعنا سياسات للإصلاح والتغيير لن ينعدل الحال طالما
تسير الحكومة على نهج الاستهانة بالمنظمومة الأخلاقية لا نتوقع دولة متماسكة بل صراعات دامية وخلافات تتحكم فيها المصالح و الأيديولوجيات.
لابد من التقاء السياسة مع الأخلاق حتى نتمكن من النهوض بالدولة لا مصالح لا مكاسب شخصية، الهدف استيراتيجة توظف فيها كافة الإمكانيات للبناء و ليس الهدم.
بعض الفلاسفة اسقطوا الأخلاق مما ادي إلى انهيار امبرطوريات كبرى وآخرون مثل افلاطون كانت رؤيتهم ان الاخلاق الفاضلة هي التى تبني الدول و استند على الأخلاق بينما أرسطو جعل السياسة تقوم على (الغاية تبرر الوسيلة) حتما هنا تسقط الأخلاق تلقائيا و الأغلبية اختارت الوسائل مهما كانت مدمرة من أجل تحقيق اهدافهم.
(إن كان لابد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
