الأربعاء, يوليو 1, 2026
الرئيسيةمقالاتالسواي لقاي.. ...

السواي لقاي.. بقلم/ منى المقابلي..

كثير من امثالنا ومقولاتنا الشعبية السودانية يستخدمها البعض بصورة إعتيادية وكأنما هي أصل مثبت او شرع منزل فما هي اي اقوال قيلت عند مواقف استدعتها الظروف وقتها وظلت مضرب مثل. بالطبع لاتنطبق هذه المقولات على كل الاحداث فلكل حدث حديث ولكل حادثة شأن مختلف.
وهذا لا يعني ان امثالنا جلها غير مفيد بالتاكيد هي موروث سوداني اصيل منها مايحمل الحكمة ويقودك للرأي السديد اذا اخذنا في الاعتبار الاقوال التي رويت عن حلال المشبوك الرجل الحكيم الورع الشيخ فرح وتكتوك والشيخ العبيد ود بدر وغيرهم فقد كانوا اهل حكمة ومشورة ينظرون إلى الأشياء والحياة بنظرة العارف المطلع اللبيب الذي يتنبأ بالمستقبل وفق قراءة الأحداث الحياتية المختلفة حتى معاش الناس وعلاقاتهم ببعضهم البعض فكثير مما قاله ود تكتوك مطبق على واقعنا الحالي.
السواي ما لقاي” هو مثل سوداني شهير يعبر عن قلة التقدير لمن يبذل المعروف ويعني أن من يقوم بالفعل الجميل (السوّاي) لا يجد من يقدره أو يكافئه (اللقّاي) .يمكن النظر لهذا المثل خاصة في زماننا هذا وهو مايترك الإحباط في نفس كل من يريد ان يفعل شيئا من اجل الآخرين .
مثل هذه المقولات تثبط الهمم وتحد من العطاء وتجعل العطاء مربوط بالأخذ .
لا نريد ان نختلف على ارث وإن إتفقنا ولكن نريد ان نغير بعض المفاهيم حتى يبقى (السواي لقاي) واذا لم يجد يحتسب الأجر والثواب فما عند الله خير وابقى.
نحتاج لمجتمع سوداني قوي ومتكاتف ومترابط يقدم دون ان ينتظر العطاء لنبني مجتمع الفضيلة والخير وان نجعل العطاء خالصا لايرتبط بانتظار رد الجميل او تلقي الشكر وإن كانت النفس البشرية تحتاج من يراعي قيمتها ويرد المعروف ويسجي ايات الشكر لاضفاء عامل معنوي يحفذ على العطاء .
تمر بلادنا بمنعطف خطير وظروف إقتصادية بالغة التعقيد غلاء في الاسعار وفقر كاد يدخل كل البيوت وكثير من الأسر تعاني منهم من يعاني في صمت متعففا ومنهم من ينادي ولا مغيث.
تفقدوا جيرانكم واهلكم واحبتكم واتقوا النار ولو بشق تمرة.
قول اخير ..

ظلت العيلفون جنة عدن رمزا للتكافل والعطاء برز ذلك جليا من خلال اشكال مختلفة منذ شرارة الحرب الأولى وتشكيل غرف الطوارئ وتفعيل التكايا وتوفير الدعم الاجتماعي لكثير من الاسر وهنالك ايادي خيرة تعمل بخفاء وصمت تحتسب الأجر لايريدون جزاءا او شكورا فلهم التحية واعانهم الله.

ختام القول ..

كن غيثا أينما وقع نفع وكان داير الخير خليك سواي .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات