هاني عثمان
كشفت قيادات بيطرية ومختصون بمحلية البطانة بولاية القضارف عن تحديات متصاعدة تواجه قطاع الثروة الحيوانية، أبرزها غياب الأسواق المطابقة لمواصفات الصادر، وعدم توفر مسالخ حديثة، إلى جانب ضعف خدمات التغذية وانتشار الأمراض الوبائية، في وقت تتسع فيه رقعة التعديات على المراعي بسبب التعدين العشوائي والتوسع الزراعي غير المنظم.
وأكد د. محمد سعيد، مدير الخدمات البيطرية بالمحلية، أن القطاع يواجه ضغوطاً متزايدة تهدد استدامته، مشيراً إلى أن الطبيعة الجغرافية الواسعة للبطانة تزيد من صعوبة الرقابة والإدارة، ما يستدعي تدخلات تشريعية عاجلة لحماية الأراضي وتنظيم استخدامها، إلى جانب توفير اللقاحات البيطرية وتعزيز برامج التوعية والإرشاد للرعاة والعاملين في القطاع.
كفاءة الكوادر
وأوضحت د. تسنيم عبدالله الشيخ أن الدورة التدريبية التنشيطية للمعاونين البيطريين ركزت على رفع كفاءة الكوادر في مجالات الصحة العامة للقطيع، والتعامل مع الأمراض المستوطنة، والتعرف على الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وطرق الوقاية منها، إضافة إلى التدريب على الإسعافات الأولية البيطرية وآليات العزل الصحي للحيوانات المصابة.
كما شملت الدورة محاور تتعلق بالتغذية السليمة وصناعة الأعلاف خلال فصل الصيف، إلى جانب تعزيز برامج التحصين والرعاية البيطرية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتقليل معدلات الخسائر.
جودة الخدمات
من جانبها، أكدت الأستاذة بدور إبراهيم، ضابط السياسات ببرنامج الموارد المستدامة وسبل كسب العيش، أن هذه البرامج التدريبية تأتي ضمن خطة استراتيجية لرفع قدرات الكوادر المحلية، وتحسين جودة الخدمات البيطرية، وزيادة فرص الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية من خلال دعم توفير الأدوية والأعلاف، خاصة في فترات الشح الغذائي.
التنمية الريفية
وأشارت إلى أن هذه الورش ستستمر لتشمل قطاعات متعددة مثل الزراعة والمراعي والغابات والمياه، إلى جانب برامج خاصة بتمكين المرأة، في إطار جهود أوسع لتعزيز التنمية الريفية المستدامة في المنطقة.
ويُعد قطاع الثروة الحيوانية في البطانة أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي، غير أن استمرار التحديات الحالية يضعه أمام اختبار حقيقي يتطلب إصلاحات عاجلة وشراكات فاعلة بين الدولة والمجتمع لضمان استدامته وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
