الإثنين, مايو 4, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار. ...

ضد الانكسار. أمل أحمد تبيدي اعلام يخلق الصراعات و يبث الفتن

مدخل
قالها مهاتير محمد:
(الصحافة الحرةليست مطلقة . فى هذا البلد ، نقول بوضوح إذا بدأت إثارة الكراهية العنصرية ، فسوف نوقفها لأن هذه الأشياء لا تؤدى إلا إلى الكثير من أعمال الشغب و إراقة الدماء)

الإعلام بصفة عامة هو الذي يتصدى للظلم والفساد، ياتي اليوم العالمي للصحافة نحن نعيش مرحلة تحتاج إلى تشريعات واضحة تقوم على ترسيخ حرية الرأي والتعبير إلتى تتطلب نيل الحقوق كاملة غير منقوصة مع الواجب الذي يلزمنا بالحفاظ على الأمن القومي للبلاد و ندرك آن الحرية مسئولية و ليس مطلقة بدون حدود أو ضوابط إذا اسقطنا الضوابط تحول الأمر إلى فوضى وأنفلات يتجاوز القيم والمبادئ،يتحول الصحفي إلى معول هدم بنقل الأخبار الكاذبة وينشط في إثارة الفتن القبلية ووالخ.
للحرية اخلاقيات إذا لم يتم الالتزام بها تتحول إلى صوت للاستبداد والظلم و الجهل.
المؤسف قد تنجح بعض الأنظمة في كسر الأقلام او ترويضها عبر سياسات ظاهرها داعم للحرية وباطنها الكبت والقمع
قال أحد الرؤساء (أحد الأشياء إلتى يجب اصلاحها هي الصحافة، والتى تفتقر تماما للأخلاق والقيم)
هذا الحديث لن يكون من أجل الإصلاح بل من أجل وضع قوانين قمعية وفرض قيود صارمة على حرية الصحافة، هذا ما فعله بالضبط.
لا يستقيم امر البلاد الا عبر حرية التعبير، رغم إننا مازلنا في خندق لا يفرق بين حرية النقد و المعارضة و الكذب و اغتيال الشخصيات بالافتراء، مثل هذه التجاوزات تفتح ثغرات للتشريعات الصارمة .
من حق بل واجب الصحفي محاربة الفساد و معارضة كافة القوانين إلتى تحمي المسؤول من المساءلة.. القضية الكبرى أصبحنا نعتمد على الاثارة الصحفية التى تهدم أكثر مما تقدم نقد مسؤول و خبر صادق و تحليل يدك معاقل الفساد بحكمة ورصانة.
الصحفي لا يروج للأخبار الكاذبة ولا يزور الحقائق.
ما يحدث يجعل المواطن يفقد ثقته في وسائل الإعلام وخاصة الصحافة إلى أن يصل مرحلة يردد (لا حقيقة ثابتة فى الصحف إلا صفحة الوفيات ).
هذا الانحدار سيؤدي حتما إلى إسقاط عبارة سلطة رابعة.. بعد أن تحولت المنصات الإعلامية إلى إثارة الفتن و الإساءة وبث الإشاعات ، من اجل تحقيق المصلحة الشخصية ، أصبحت تتبع اسلوب مدمر للقيم يتم عبره تمرير اجندات تمزق البلاد و تغرقها في الدماء.
نحن امام تحديات كبيرة منها كيفية المحافظة على المهنية والالتزام باخلاقيات المهنة..
هل حقيقة نعاني من أزمة ضمير؟
ماذا يستفيد الوطن من اعلام يخلق الصراعات و يبث الفتن؟
تغيب القيم في زمن أصبح الوطن للبيع والنخب يهرولون نحو مصالحهم الخاصة حتى ولو كان الثمن هدم الوطن و قتل الشعب وتشريده، انه زمن الانهيارات المتعددة والمتنوعة ، لماذا تنهار المهنية و المبادئ وتنحرف عن الطريق الذي يبنى مجتمع خالى من الظواهر السالبة؟لماذا فقد نا البوصلة تماما أصبحت كافة المعايير تتارجح وفق المصالح ، هذه الغشاوة إلتى تكاد تحجب الرؤية عن إلذين يتمسكون بالمهنية و الانحياز للوطن والمواطن، أصبحنا نسمع البعض يسب ويشتم الصحافة و الصحفيين لا الومهم هناك ممارسات من ألبعض جعلتهم يصلون إلى هذه المرحلة..
الصحافة التى تقف ضد الاستبداد أصبحت تستخدم تلك الشعارات وفق اجندات خاصة و خارجية و تحولت الكلمة من سلاح يقتل الفساد ويراقب ويرصد مؤسسات الدولة إلى أداء للابتزاز و وتفكيك المؤسسات وليس اصلاحها.
الصحافة ليس مهنة من لا مهنة له كما يردد البعض هي مهنة أساسها المفكرين و المثقفين الذين يتسمون بالوعي و نضج العقول و الوطنيين المحصنين ضد الاغراءات المادية الداخلية و الخارجية.
قالها أحدهم آنها صحافة الشلليات بل عصابات قتلت القيم بممارساتها ،
عندما ادافع هذا لا يعنى انعدام السلبيات و لكن انطبقت علينا هذه المقولة (الشر يعم والخير يخص). الحملات الشرسة بين الصحفيين والاتهامات المتبادلة إلتى تنشر على العلن كانت خصم حقيقي على إعلامنا.
تبقي الصحافة مهنية عبر التزام بالمعايير الاخلاقية.. عدم الانفصال عن قضايا المجتمع، عندما تبتعد عن هموم المواطن تصبح أداة تحركها السلطة و المال.
لتزييف الحقائق و تطبل للفساد باسم الديمقراطية و تنقاد للسياسي باسم الدين،
تتحول إلى ساحة لتصفية حسابات أو صراعات بين الصحفيين تصبح المنابر منصات لاشعال الخلافات وبث الفضائح ،تثير معارك لا تهم المواطن الذي ترهقه فاتورة الكهرباء،، العلاج والتعليم ، الغلاء المعيشة ، الجبايات والضرائب والمرتبات الهزيلة والخ
الحقيقة بعض الصراعات الصحفية تكشف عن الوجة الخفي للصراعات داخل السلطة إلذي تديره مراكز القوة.. غرقت جزئية من الإعلام في وحل هذه الصراعات.
نتمنى أن تعود للصحافة هيبتها و تكون هي الوسيلة التى تعبر عن الشعب و تنحاز للقضايا إلوطنية من أجل وحدة وتماسك الوطن.
(ان الصحاقة وظيفتها خدمة المحكومين و ليس الحكام)
في اليوم العالمي لحرية الصحافة ونحن نحتفل به في يوم ٣ مايو من كل عام اقول (التحية للصحفيين الذين حاربوا بأقلامهم من أجل استرجاع حقوق المواطن و الإعلاميين الذين دفعوا حياتهم ثمن للكلمة الصادقة و ربنا يفك ألاسرى و المعتقلين )
في النهاية
الصحافة الحرة هي أساس بناء الدول التى تنشد الديمقراطية
والاستقرار والامن و النماء والتطور.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات