مدخل
قيل :
(ليست المشكلة أن تخطئ، وليست الميزة أن تعترف بالخطأ، إنما العمل الجبار الذي ينتظرك حقاً، هو أن لا تعود للخطأ ابدا)
من البديهيات آن تكون للدولة جيش قوي يدافع عن الوطن ويحمي الحدود و يشكل صمام الأمان لكافة انواع الاعتداءات التى تهدد الاستقرار..
ادركنا من خلال تجربتنا آن قانون القوة هو الذي يحكم العالم
ضعف الجيوش كارثة تزعزع الأمن وتجعل البلاد تعيش في حالة شد وجذب وتوترات دامية ، القوة العسكرية و الاقتصادية تجعل للدولة هيبة ومكانة..
نعيش الان في حالة هشاشة و نزعات قبلية و تعدد جيوش و مليشيات مسلحة مدعومة من الخارج..كلها قضايا تجعل الحكومة تستند على الحذر في كافة سياساتها
حتى لا تدخل المدن الآمنة في دائرة الحرب و الانفلات الأمني ، يجب وضع لوائح وقوانين تضبط تحركات هذه المليشيات إلتى استباحت الأحياء والمدن والقرى و العاصمة إلتى دمروها، المعروف القوات النظامية التى تتبع للقوات المسلحة فقط هي التى تأمن المواقع الاستيراتجية.
حتى نتجاوز هذه الفوضى لابد
من بناء مؤسسة عسكرية مزوده بأحدث الاسلحة حتى تتمكن من الدفاع عن حدودنا و
تتحصن المدن بقواعد عسكرية دفاعية قائمة على استيراتيجات أمنية واستخباراتية تمتلك حس امنى عالي، إيقاف تكوين الأجسام المسلحة و جعل المدن ثكنات عسكرية للمليشيات المسلحة.
(الجنون هو فعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً مع توقع نتائج مختلفة”)
وجود اجسام مسلحة خارج المنظومة العسكرية تعتبر انتقاص من السيادة و تشكل ضعف في بنية الوطن..لا أحد ينكر في البداية كانت حركات مطلبية ونتاج طبيعي لعجز الحكومات في توزيع الخدمات لكافة الولايات بدون استثناء من أجل النهضة الشاملة ، تحولت من مطلبية الي مليشيات مسلحة معظمها وجد دعم خارجي ، فيما بعد أصبحت منفذ لدخول أعداء الوطن.
كانت الطامة الكبرى عندما صنعت الحكومة مليشيا لحمايتها، وتمردت على الدولة ،ادخلت البلاد في حرب
طاحنة قتل ومجازر ووالخ يرى البعض أن الحرب في نهاياتها و الاستسلام من قبل القيادات دليل على ضعفها فيما يعتقد البعض ليس امامها غير الاستسلام.
انضمام البعض للقوات المسلحة لا يمنحهم الحق في التجوال في المدن و الأسواق بزيهم العسكري و اسلحتهم،
من أخطاءنا المميتة آن نتنازل عن الخطوط الحمراء و الأساسيات هذا التساهل والتهاون سيجلب كثير من الظواهر إلتى تهدد الاستقرار .
الأمن نعمة لا يدرك قيمته الا من عاش الحرب و الفوضى و إذلال المليشيا للمواطن و التهديد والوعيد واحتلال المنازل ، مشاهد من الصعب نسيانها أو غفرانها حتى لو القيادة غفرت وسامحت.
ما يحدث الآن من المليشيا في غربنا الحبيب تصفيات قبلية واعتقالات تعسفية وتعذيب ووالخ يجعلنا وضع خطط للعفو إلذي جاء وفق السياسات العسكرية ورؤية القيادة ولكن تبقي الغبائن في القلوب من الذين ذاقوا بطشهم ونهبهم وقتلهم وووالخ
عودة البعض لايعنى آن نجامل و نبالغ في حسن الظن الذي يقود إلى دمار البلاد.
لماذا تفتح الابواب لاستقبالهم بهذه الاريحية ، لماذا يقابلهم الساسة بالترحيب ؟ لماذا جنودهم في المدن وليس في أرض المعركة؟ ، غدا نسمع بقائد منشق يفتتح مدرسة واخر يقص شريط مصنع وبعدها رئيس لجنة اقتصادية، نحن الذين نصنعهم وغدا يتمردون
ليس لدينا رؤية ولا افق يخلق واقع مستقر.
فشل الإستراتيجيات يعود لغياب الرؤية و إعادة ذات الأخطاء متجاهلين الأسس إلتى تحفظ البلاد من الانفلات الأمني وقيام الحروب.
الان نقوم بستنساخ ذات الأخطاء ونكررها.
الراهن يحتاج
حس امنى مرتفع من أجل اجهاض اي محاولة لزعزعة الأمن لان كثير من المظاهر تلفت انتباه المواطن ناهيك عن رجل الأمن..
(الخطأ ليس عيبا وإنما العيب في تكرار الخطأ مرتين)
المليشيات تختلف عن الجيش الوطنى ليس لديها قانون يحكمها كل الأفعال لديها مشروعة ،تجارة مخدرات و بشر و في كثير من الأحيان قطاع طرق وووالخ
العقيدة العسكرية يصونها الواجب المهنى من الانزلاق في متاهات النهب والسلب و قتل الأبرياء لأنها تمتلك قيم ومبادئ هدفها الدفاع عن الوطن وتتمتع بالتكتيك و التقنيات و التدريبات إلتى ترفع من كفاءة الجنود يعد الجندي قوة وطنية لحماية الوطن وله دوره الاجتماعي و الاقتصادي.. لذلك الفرق شاسع بينهما
ونتمنى أن تزول المظاهر العسكرية من المدن والأسواق والاحياء وتكون هناك قوانين تحد من تحركاتهم.
كيف يا سيادة القائد العام تسمح لهم بالتجوال والتصوير في الشوارع لماذا لا تحدد مكان إقامتهم ،ليعودوا إلى ساحات المعارك.
(لا يلدغ المؤمن من جحرٍ واحد مرتين)
ما يحدث الآن فوضى وإعادة لذات السياسات الخاطئة المدمرة.
نكرر يجب منع تحرك الجيوش بزيهم العسكري و اسلحتهم داخل المدن…
ولماذا وجودهم في المدن والأسواق والاحياء؟ لماذا ليس في أرض المعركة؟
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
