الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةمقالاتخارج النص ...

خارج النص سالم في السودان يوسف عبد المنان

*وصل إلى مدينة بورتسودان قبل يومين السفير محي الدين سالم وزير خارجية الخرطوم في زيارة الي مدينة بورتسودان قادماً من دولة تركيا وكان في استقبال الوزير سالم عدد كبير من السفراء وموظفي مكتبه ومن المطار توجّه إلى مكتبه ريثما يقرأ بعض الملفات العالقة منذ فترة طويلة خاصة وأن وكيل الوزارة السفير معاوية عثمان خالد مقيم في الخرطوم متابعاً ترتيبات عودة الوزارة التي قيل انها مرتبطة بفتح المطار للرحلات الدولية دون ذلك تبقى الوزارة في مدينة الثغر ولم يمض الوزير إلا ساعات في مدينة بورتسودان وغادرها الي بعض البلدان العربية. *ولايعرف متى يزور السفير محي الدين سالم بورتسودان مجدّداً حيث ظل الرجل طائراً في الأجواء يتنقّل من بلد لآخر مثل الفراشة وسط الأزهار لا يهدأ له بال ولايضع عصا ترحاله إلا وحملها في اليوم الثاني وتوجّه لبلد أما لحضور مؤتمر أو إلى شان له علاقة بدولة تعتبر ظاهرياً صديقة وفي جوهرها غير ذلك.
*من قبل كان وزير خارجية السودان الأطول عمراً في تاريخ السودان منذ الاستقلال مصطفى عثمان إسماعيل يجوب العالم على طريقة الوزير سالم لكن الأول كان وزيراً لدولة تملك المال والقدرة على الصرف ولم تحقّق جولات مصطفى عثمان حينذاك مردوداً يوازي ما أنفقته الدولة على أسفاره وترحاله ولكن الآن الدولة في حالة يرثى لها وضعف ووهن وكل جولات الوزير سالم لم تفلح في رفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الافريقي ولم ينل السودان من محور أمريكا إسرائيل والإمارات إلا الخزي والصدود والمكر ودعم التمرّد.
*ومنذ سنوات البشير الأخيرة ظلت الخرطوم تلهث وراء محور الطغيان وكانت عاقبتها خسراناً وبلغ البرهان إسرائيل ولم يرض عنه اليهود حتى اليوم ،صحيح وزارة الخارجية هي المعبّر عن سياسات الدولة وليست صانعة لها ولا تملك حتى التقرير بشأن تحالفات البلاد ولكن الخارجية ووزيرها يملكون حق تقييم حصاد الترحال من عاصمة لأخرى وجدوى الزيارات التي يقومون بها لبلدان أغلبها لها مواقف سالبة من الخرطوم وهي لها شروط عصية التنفيذ مما يضع الوزير سالم أمام امتحان تاريخي هل يؤثر الترحال والطواف حول العالم من غير مردود؟ أم يقدّم تقريراً لقيادة البلاد عن بؤس خياراتها في العلاقات الثنائية مع الدول العربية والأفريقية مما جعل نصف العالم يقف في وجه السودان والنصف الآخر يقف مع السودان ولكن السودان قلبه معلّقاً في ثياب أمريكا وفي معسول كلام العرب وخيانة الأفارقة الذين تسابقوا في بيع أنفسهم كما تتسابق العاهرات أمام رجال المال والأعمال
مرحباً بالوزير سالم مجدّداً عند عودته لبلاده مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات