لجنة الأمل للعودة الطوعية وبالتنسيق مع قنصلية السودان بأسوان ومبادرة الأشقاء المصرية السودانية يشرفون على تفويج عدد ثلاث رحلات جديدة من أسوان للعاصمة الخرطوم .
السفير عبدالقادر عبدالله القنصل العام بأسوان يقف على التفاصيل ويودع الفوج الثاني من العائدين من أسوان وصعيد مصر ويبشر بمزيد من التنسيق وبرحلات قادمة
أسوان : حلمي فاروق
المكان مدينة أسوان الساحرة . الزمان مساء الثلاثاء الموافق 21 ابريل 2026م الساعة السابعة مساء ووسط حي العقاد الشهير وبجوار مسجد الجعفرية العتيق حيث يصدح الأذان وتعلو التكبيرات ويتجه المصلون لأداء صلاة العشاء ، حركة المارة ومشهد إكتظاظ القهاوي بروادها ولحظات السمر وزخم المصريين وحركتهم المليئة حيوية وحضور ، وإلى جانب ذلك تقف عدد من البصات السفرية وتتوافد إليها أعداد من الأسر السودانية تحمل أغراضها وحقائبها . الفرحة ترتسم على الوجوه (والأمل) يحدوهم بأن يسابق السائق الزمان فيسرع بهم نحو موطنهم السودان حيث يملأ الشوق جنباتهم وتتعطش الأرواح للقاء الأحبة من الأهل والأصدقاء .
اللوحة في أسوان مختلفة . فهذا التقارب والتشابه بين مصر والسودان يجعلك تحمد لأهلها فعلهم وحسن معشرهم وجميل صنيعهم . الكل كان يمر بالمسافرين ملقياً التحية ومودعاً ، ولسان حالهم : ( إلى لقاء يا أهل السودان فهذه بلدكم الثانية) .
أصحاب محال مجاورة لموقف البصات أخرجوا مقاعدهم وأجلسوا المسافرين .. والقائمين على المسجد فتحوا المسجد ودورات المياه حتى موعد مغادرة المسافرين . وأصحاب العربات سلكوا طرقاً أخرى ليفسحوا المجال لراحة المسافرين . فكان واجباً شكر مصر والشكر لأهل اسوان جسر الوجدان بين مصر والسودان .
ومما زاد المشهد جمالاً هذا الحضور الراقي لسعادة القنصل العام السفير عبدالقادر عبدالله وهو (بعمته وجلابيته ) السودانية مبكراً كعادته ومباشراً التنظيم والترتيب والإشراف بنفسه .. وببساطته وتواضعه يحادث هذا ويوجه أؤلئك ويمازح ويلاطف ذاك ويحكي ويسمع ويودع . بل وبحكمة يصبر على من يوجه نقداً ويلقي لوماً وبهدؤه يوضح ويشرح ويعيد الأمور إلى نصابها .
هذا كله كان إلهاماً للكل وهم حضور في هذه الملحمة الوطنية . حيث تتقدم القنصلية بكامل طاقمها . وتشرف مبادرة الأشقاء المصرية السودانية إحدى مبادارات القنصلية النشطة في تولي زمام الأعمال الوطنية تطوعاً وهي تضم كوكبة نيرة من الشباب والشابات المتطوعين تحت إشراف د.عبدالعظيم عوض رئيس المبادرة . وكذلك حضور لرئيس الجالية بأسوان اللواء عادل محجوب وأعضاء من الجالية . وعدد من ابناء الجالية بأسوان .
مشهد الأطفال وهم يلعبون في ساحة ومساحات الأمل تلك والضحكات تجمل تقاسيمهم فرحين بخبر عودتهم للسودان ألقت إرتياحاً على الجميع بما فيهم المودعين الذين أوضحوا كذلك أنّهم يجهِّزون للحاق بالرحلات القادمة والتي بشّر بها القائمون على لجنة الأمل وأكد عليها السيد السفير .
لجنة الأمل المشرفة حضوراً عبر متابعاتها من القاهرة وعبر مناديبها في أسوان ..تتصل وتتواصل وتشكر وتشيد وتحكم التنسيق .
اللوحة التي زينّت واجهة البصات وهي تحمل صور الرئيس المصري ورئيس مجلس السيادة السوداني ورؤساء وزراء الحكومة السودانية والمصرية تعبير آخر عن عمق العلاقة بين البلدين وتميّزها بين الأشقاء وكانت بمثابة الرسالة المؤكدة لعظم هذا الجهد الوطني وأهميته ودقة التنسيق وقوة التواصل .
