الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالاتخارج النص ...

خارج النص الشهادة الموجعة يوسف عبد المنان

الشهادات التي ظل الوزير الأسبق للمالية على محمود عبدالرسول يبثها في الفضاء الإسفيري منذ اندلاع حرب المليشيا قبل ثلاثة أعوام من السودان أوجعت المليشيا وداعميها ومناصريها المنتظرين انتصارها على القوات المسلحة وشكّلت تلك الشهادات دانة معنوية لشاهد من دارفور استطاع لوحده خوض معركة لاتقل ضراوة عن معارك المدرعات والخوي وتخوم الفاشر وجنّدت المليشيا كل أبواقها للنيل من رجل يقف كالسيف وحده يقاتل المليشيا بسلاح الكلمة .
وفي كل بث للوزير الأسبق محمود يرتقي مكاناً علياً وسط الشعب السوداني الذي يتابع تسجيلاته بشغف ولهفة وحب وهو يتحدّث بطريقته التي تمزج بين البداوة والحضر وآخر شهادات على محمود يوم أمس كانت عن امتحانات الشهادة السودانية وكيف كانت الحركات المسلحة تخوض معاركها ضد السلطة بأخلاق وقيم خلافاً لمليشيا الدعم السريع التي إستهدفت المواطنين قبل الحكومة وفي شهادته كتب على محمود صفحات بيضاء لحركة عبدالواحد محمد نور في جبل مرة وكتاباً شديد السواد لمليشيا الدعم السريع في كل مكان.
وقال محمود الذي جلس على كرسي والي جنوب دارفور لمدة عامين ونصف في تسجيله أمس إن حركة عبدالواحد محمد نور حينما سيطرت على محلية دربات الواقعة شرق جبل مرة وشمال الملم وهي من اغنى محليات ولاية جنوب دارفور ويومياً في موسم انتاج البرتقال تدفع بعدد خمسة عشر شاحنة برتقال إلى أم درمان وشحنات من الثوم والبطاطس والتفاح وبعد أن سيطرت حركة عبدالواحد على المنطقة تركت المدارس تعمل والمستشفى ومبنى المحلية والصحة ولم تغلق الطرق أو تصادر ممتلكات المواطنين فقط فرضت ضرائب ورسوم وكانت المرتبات تصل من نيالا ولاتمد الحركة يدها لأموال المواطنين ولم تفرض قيوداً على الناس وظل هذا الوضع قائماً والطلاب يسافرون من دربات إلى نيالا للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية ولكن في عهد مليشيا الدعم السريع حرم حوالي ١٥٠ الف طالب وطالبة من امتحانات الشهادة واغلقت المليشيا المدارس والجامعات ونهبت ممتلكات المواطنين وأذاقتهم الويل وإن كل جامعات دارفور الآن مغلقة وتم إبادة المكتبات والمعامل وفرض الدعم السريع الأمية على شعب دارفور بزعم تحقيق الديمقراطية ومحاربة الفلول ودولة ٥٦ .
وتساءل على محمود في تسجيله عن علاقة الديمقراطية بنهب ثروات الشعب واغلاق المدارس وقال إن عدد كبير من قادة المليشيا ومن حكومة تأسيس التي يزعمون أنها ولدت ليحيا الشعب إن هؤلاء يبعثون بأولادهم وبناتهم لمدينة جوبا وإلى عطبره ودنقلا والأبيض و كوستي للجلوس لامتحانات الشهادة الحالية حتى يلتحقون بجامعات دولة ٥٦ التي يزعمون أنهم يحاربونها.
ويذهب على محمود إلى أن ولايات دارفور وكردفان تراجعت لأكثر من عشرين عاماً بسبب المليشيا التي دمّرت البنية التحتية في كل مكان.
ولم يشأ الوزير الإفصاح عن أسماء شخصيات كبيرة في المليشيا والادارة الأهلية و مايسمى بالإدارة المدنيه بعثوا بآبنائهم للجلوس لامتحانات الشهادة في دولة ٥٦
ويمثل على محمود حالات استثناء لبعض من وزراء وولاة وكبار المسوليين ونواب البرلمان من آثروا الصمت والحياد السلبي في الحرب الحاليه أما خوفاً من المليشيا وابواقها الاعلامية واما طمعاً في ريع يأتيها رغدا في منافيها وأقاصي الدنيا حيث فر القيادات التي كانت تدعي أنها تمثل الشعب ومنه وإليه إلى حيث يعتقدون الأمان يقرأون عن الحرب في الهواتف ولكن لايجروء أحدهم على قول مثل قول علي محمود.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات