بقلم : علي يوسف تبيدي
تمر الذكري الثالثة للحرب الضروس بين الجيش السوداني وأوباش دقلو دون تحقيق أهدافها السوداء رغم أنها قامت بمشاركة حوالي ١٣ دولة أجنبية بهدف تغيير وجه السودان الديمغرافي بعرب الشتات في غرب افريقيا وقد كانت دولة الإمارات تمثل رأس الحربة في هذه الهجمة الغادرة علي بلادنا حيث أنها كانت تسعي على الاستحواذ علي موارد بلادنا المتعددة.
وقد استطاعت المؤسسة العسكرية بحسم المعركة وتسجيل النصر علي قوات دقلو بعد تدمير النواه الصلبة في ملامح الغزاة المجرمين وبذلك فسدت تلك الخطة الجهنمية بفضل الله تعالي وجسارة قواتنا المسلحة فضلاً عن التماسك الرائع التاريخي بين الشعب والجيش والذي تجسد في أبلغ صور التوحد و التآخي وقدسية الحبل السري بينهما!!.
لم تكن هنالك استراتيجية سياسية وعسكرية لقوات دقلو عند احتلالهم علي ولاية الخرطوم بإعداد مأهولة تجاوزت أكثر من ١٠٠ الف مقاتل وقد انفضح مخططهم من خلال قيامهم بأساليب القتل والنهب والسرقة والتهجير والاغتصاب كأنهم جاءوا من العصر الحجري لايعرفون ماهية التحضر والأناقة والإنسانية وقد كان مواطني السودان يتعاملون مع وحوش كاسرة لاتعرف المدنية وموجبات العصر وبذلك عاش السودان في تلك الفترة الجهنمية أسوأ مراحل الحياة والتعامل الإنساني قوبلت من جانب السودانيين بالصمود والشجاعة والصبر حتى انبلج صبح خروجهم من جميع الديار التي جثموا علي صدرها في الخرطوم والنيل الأبيض ومدني وجبل موية وسنجة وأم روابة وبارا وبقية المناطق الأخرى.
عبر وفوائد الذكري الثالثة للحرب في بلادنا ومانجم عنها من نصر مؤزر للجيش السوداني وضعت الاوباش علي نهاية القضاء، حيث بقيت بعض المناطق في دارفور وكردفان.
أيضا نتج عن هذه الذكري إخفاق حكومة نيالا التي لم تجد الاعتراف من أي عاصمة حتى تلك الذين استضافوهم في البداية!!.
ولاشك بأن الذكري الثالثة للحرب سوف تصبح نقطة تحول في قيام منهج السلم الأهلي والتنمية المتوازنة والإصلاحات المتعددة في ربوعه علاوة علي العمران المنتظر!!.
من هذه الذكري الثالثة بكل ملامحها المتلاطمة سوف تكون محطة الانطلاق إلى الأمام ومعانقة الثريا بكل فخر واعتزاز!!.
