أن زيارة حميدتي ليوغندا و السماح له من قبل الرئيس اليوغندي موسيفيني لمخاطبة اعداد من الجالية هناك، و النقاط التي تطرق لها في حديثه.. أن يقوموا بمحاولة للإستيلا على الهيئات الديبلوماسية في عدد من دول أفريقيا، هي نفسها الفرصة التي سمحت بها وزيرة خارجية بريطانيا في مجلس الأمن إلي مسعد بوليس مستشار الرئيس الأمريكي للشأن الأفريقي الذين أضيف في جدول أعمال المجلس لكي يقدم إفادته عن مساعي الرباعية، و حرصهم لعدم السماح للإسلامين بالعودة، كما ذكر حميدتي أنهم يريدون محاربة الإسلاميين و إقتلاعهم من السلطة.. كما قالها مندوب الأمارت في مجلس الأمن محاربة الإسلاميين..
أن الفكرة ليس فكرة حميدتي و لا الميليشيا، و لا المجموعة التي تسمي نفسها بحكومة تأسيس، أنما هي فكرة المخابرات الإمارتية، بهدف صرف الناس، و خاصة السودانيين عن حالة الحصارة المضوبة على الإمارات في المنطقة، و أيضا تورط عدد كبير من القيادات الإماراتية في فضائج جيفري أبستين، و الرسالة التي حملها السيناتور الأمريكي الداعم للصهيونية و إسرائيل ليندسي غراهام من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء أسرائيل إلي محمد بن زايد و التي يقول فيها ” كانت الإمارات شريكا موثوقا و راسخا في الظروف الصعبة، و قال غراهام أن مصلحة واشنطن الآن الدفاع عن الإمارات.. و جاء غرهام المنطقة أيضا لكي يصلح ما أصاب الإمارات من عزلة في المنطقة، و أيضا ذهاب حميدتي و الجوقة التي معه ألي كمبالا جزء من محاولات صرف الإنظار عن أفعال الإمارات..
كل الحديث الذي جاء في خطاب حميدتي؛ يؤكد تماما أن الميليشيا تعيش في أزمة، و أيضا الدولة الداعمة لها تعاني من كثرة الضغوط عليها.. أن مسعد بوليس الذى يتبنى رؤية الأمارات، كان يعتقد مخاطبته لمجلس الأمن سوف تشغل الرأي العام، باعتبارها هي الحل الذي يجب التمسك به، و لكنها لم تجد صدى سوى عند بعض النخب المرتبطة بمشروع الميليشيا، و هؤلاء يعلمون أن إنقاذ مستقبلهم السياسي مرتبط بعملية تسوية سياسية بين الجيش و الميليشيا.. لأنهم جعلوا كل البيض في سلة واحدة .. و إذا كان لحميدتي هذه الحشود الكبيرة التي ذكرها، لماذا أختار يوغندا دون نيالا مكان رئاسة حكومته، و إذا كان ذهب إلي نيالا كان طمأن قاعدته، بأنه مايزال يملك القوة التي تجعله يغير المعادلة العسكرية ثم السياسية في السودان.. لكن الرجل يخرج عندما يحتاج أن يشغل الساحة بخروجه، و بهدف صرف الأنظار عن مواضيع أخرى تخص الدولة الراعية..
أن حميدتي يخرج كلما أمر بذلك؛ دون رسالة، و دون قضية، و دون فكرة يمكن الحديث و التداول حولها، فالذي يأمر لكي يخرج و يخاطب الناس ليس في أقواله ما يتعلق بذهن الناس، لأنه لا يستطيع أن يربط حتى بين الأحداث، المهم أنه خرج و نفذ ما طلب منه، و صفق إليه الحضور، ثم ماذا..؟ الرجل لا يملك حتى متابعة ما قاله، و أثره على الذين تمت مخاطبتهم.. نسأل الله حسن البصيرة…
