الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي المنصوري (من العالم الثالث إلى الأول)

مدخل
(إذا أردت أن تنشئ حكومة جديرة، فلا بد أن تُسلّم زمام المسؤولية فيها إلى أشخاص جديرين بالمناصب)
لي كوان يو
رئيس الوزراء

يحلم المواطن بالتغيير والإصلاح عبر حكومة تمنحه حقوقه فى التعليم والعلاج و توجيه إمكانيات الدولة نحو النهوض بالبلاد اقتصاديا وتنتهي بذلك مرحلة الخطب والتصريحات والخطط الارتجالية و نخرج من دائرة الحلول الوقتية التى تقوم على المسكنات وتغيب المساءلة والمحاسبة وزراء لا يعرفون الاعتذار ولا الاعتزال..بهذه السياسة تخلفت الدولة رغم الموارد.
تضيع هذه الموارد فى دهاليز الفساد ،كما قيل
(لايمكنُك أن تغتني عن طريق السياسة إلا إذا كنت فاسدًا)
الفساد لدينا تعمق فى كافة مفاصل الدولة، بمحاربته تبدأ مرحلة التنمية المستدامة.
كثير من الدول مرت بحروب وكوارث وآزمات تمكنت من النهوض ببناء الإنسان اولا عبر تنمية القدرات العلمية والعملية تجاوز مخلفات الحرب الاقتصادية والاجتماعية و السياسية بخطط استيراتيجية تستخدم الطاقات فى الإنتاج بدلا عن الاتهامات والصراعات واحياء الفتن النائمة.
عندما قرأت تصريح وزير الثروة الحيوانية أحمد التجانى المنصوري
تذكرت كتاب رئيس وزراء سنغافورة (من العالم الثالث إلى الأول) . الذي تمنيت لو اطلع عليه أي شخص حادب على مصلحة البلاد ، المهم كان تصريحه
(خطة الوزارة الإستراتيجية ستبدأ من ولاية نهر النيل بقيام مدينة كبيرة للإنتاج والتصنيع الحيواني تتضمن مدينة الإنتاج الحيواني مصانع لتصنيع اللحوم وتعبئتها )
مثل هذه الخطط يجب ان تكون واقع معاش عبر شراكات اجنبية وخبرات علمية وتتحول كثير من المدن إلى مدن صناعية حتى نتمكن من خلق صناعات تنافس خارجيا..
مصانع للمنتجات الجلدية و النسيج تتحول ابوجيبهة إلى منطقة صناعية ضخمة.. الخ.
عبرت الدول بحذف المصالح الشخصية والتعصب و التلاعب بالمصطلحات السياسية والفلسفية وازاحت الاحقاد والغبائن لم تقف فى محطة واحدة بل تجاوزت كثير من المحطات ، اهتمت بالتعليم لانه اساس النهضة وازاحات الجهل و الفقر بسلاح العلم.
مثلا سنغافورة لا تملك اي موارد طبيعية لكنها أصبحت ضمن قائمة أكثر الدول تطورا حاربت الفساد بقوانين صارمة ،اختارات الكفاءات و شيدت صروح تعليمية متطورة، اهتمت بالتعليم التقنى وطورت الحرف الصغيرة.
الحرب على الفساد والفقر والجهل الطريق الصحيح لبناء دولة
الرؤية الاستراتيجية هي التى تجعل الدول تنتقل من مربع العالم الثالث إلى الأول.
قال كامل إدريس رئيس الوزراء : (السودان سيكون من أغني دول العالم)
اقول له بالفعل السودان من أغنى دول العالم لكن يفتقد القيادة الرشيدة التى توظف تلك الموارد لمصلحة البلاد والعباد.
ليفهم الجميع الذين يسعون للسلطة
(لعل الدرس الاكثر اهمية هو ان المنصب لا يعطي امتيازاً أو يمنح قوة ، و انما يفرض مسؤولية)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات