صمود أهل قرية شكيري بمحلية أم رمته بالنيل الأبيض، مصدر فخر وشرف ومهما حاولنا أن نكتب لا تستطيع العبارات أن تعبر عما يخالج الصدور، ويستوعبه العقل لصمود وثبات مقاومة شكيري (فزع المدروك) فقد أثبت بالفعل ولا يزال، أن الأرض مثل العرض لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيها، وأن مواجهة مليشيا آل دقلو الإرهابية بكل اجرامها واجب وطني مقدس، لم يتوانوا عنه لحظة وان قيم الفداء والتضحية والثبات من أجل عزه وكرامه الوطن لا مناص منها ولا فكاك مؤمنين بأن لا عزة لهم الا بحمل البندقية في وجه عدو لا يعرف إلا لغة السلاح، فكانت مقاومة قرية شكيري نموذج فريد يصلح للإقتداء بهديه نحو جادت الكفاح المسلح ضد الخونة والمارقين أعداء الله والوطن والمواطن، لا يخشون الموت، بل عبر بعضهم أنه يريد أن يموت من أجل وطنه وبيته، وأنهم لن يتركوا أرضهم مهما كلفهم ذلك، حيث
رأيناهم يقفون صفاً واحداً للدفاع عن القرية بكل بسالة ضد اعتداءات المليشيا المتكرره، التي لا يتراعي قيم الأخلاق الإنسانية وهي كالعهد بها تمارس عن سفك الدماء، واعتقال المواطنين مقابل اخذ فدية دون وجه حق،
وللحقيقة أن ما تقوم المقاومة الشعبية بقرية شكيري العظيمة، هو واجب ام رمته كلها بكل أطيافها وقراها ومناطقها عليها أن تتحرك لمواجهة هذه المليشيا الغاشمة، مهما كلفهم ذلك من تضحيات في النفس والمال، وعلى الرغم من كل التضحيات الهائلة التي يتعرض لها أهل ام رمته إلا أننا نجد البعض يثبط من همتهم وينخر في عزائمهم، من المندسين المتعاونين والعملاء، نقول لكل متآمر على أهل ام رمته ، التاريخ لن يمحو خياناتكم، ولن يغفر لكم تآمركم، وستقعون في شر أعمالكم، وستذهبون كما ذهب السابقون من الخونة، وسوف يسطر التاريخ ذكركم بكل العار والخيابه، لتفريطكم في الحفاظ على أمن أهلكم وارضكم، ووقوفكم مع المليشيا المجرمة، فالظلم ظلمات يوم القيامة.
إن الحق ابلج والباطل لا محال زهوقاً وإن طال ليل الظلم فلا بد للصبح ان يسفر وأنتم تعلمون جيداً المؤامرات التي تحاك للسودان من المجتمع الدولي، بغرض تهجيره من أرضه، هذا المجتمع والمنظمات الدولية التي تدعي الوقوف مع الشعوب المظلومة، ومع ذلك تجده يكيل بمكيالين.
رسالتي هنا الى المقاومة الشعبية محلية ام رمته أن تتحرك بكل الوسائل المستطاعة والمتاحة، ولا شك أن كل جهد يبذل بالمال، أو الدعم بكل أشكاله، لهو مفيد يصب في مصلحة تحرير ام رمته وإنقاذ اهلها من هذا العدو الغاشم المستبد الذي لا يفرق بين صغير وكبير، أو شيخ وامرأة، بل مسعاهم القضاء على كل مظاهر الحياة، ومنع المواطن من أن يعيش في أمان، أو راحة.
نأمل أن يفك حصار قرية العشرة التي سارت على هدي قرية شكيري في الصمود والإستبسال لتقدم هي الأخرى معنى جديد من معاني التضحية والفداء وانه لا ينفع (الجقليب) والموت في الأرض والعرض شرف بازخ لا يعادله اي شئ من حطام هذه الدنيا الفانية فرسموا بهذا الصمود مشهد للتاريخ يتناقله كابر عن كابر في سفر البطولات.
على الجميع أن يعلم أن ما تقوم هذه المقاومة الشعبية، بمقاومته الباسلة، هو حق مشروع طبقاً للأعراف والمواثيق الدولية، لأن مليشيا آل دقلو الإرهابية اعتمد منهجية القتل والتهجير وتشريد العزل، ونهب وسلب ممتلكات المواطنين، فالواجب أن يسارع الجميع لدعم المقاومة الشعبية مادياً ومعنوياً وإعلامياً بكل ما تيسر من السبل، فلا ينبغي لقادر أن يتأخر عن نجدتهم وإغاثتهم وتخفيف آلامهم.
