السبت, نوفمبر 7, 2026
الرئيسيةمقالاتصناعة القوى السياسية بعد إندلاع الحرب ...

صناعة القوى السياسية بعد إندلاع الحرب بقلم/ زين العابدين صالح عبد الرحمن

مواصلة للمقال الأخير الذي نشر بعنوان ” الديمقراطيون و ملف الانقلاب في السودان” نواصل توثيق ما جرى، كيف صنعت القوى السياسية الداعمة للميليشيا؟ و الهدف من هذه القوى؟

عندما فشلت الميليشيا في استلام السلطة، رغم إنها كانت قد سيطرت على مؤسسات الدولة جميعها، و التي كانت تقوم بحراستها قبل الحرب، و فشلت في إعلان استلام السلطة من قبل أجهزة الإعلام، عندما فشل يوسف عزت أن يجد أحد المهندسين و الفنيين لمساعدته في إذاعة بيانه، لآن الهدف كان أن تخرج الجماهير المؤيدة للميليشيا و الأحزاب المشاركة معها في العملية الانقلاب.. لكي تحبط أية مقاومة تحاول تدافع عن قيادات الجيش..

ننتقل إلي الجزء الأخر، كيف تكونت القوى السياسية في عمل مشترك بعد الحرب في الخارج، بدأت قوى الحرية و التغيير المركزي تمارس عملها السياسي، و لكنها كانت في حيرة تحت أي راية يكون العمل بعد ما فشل الانقلاب.. و أغلبية قيادات الحرية و التغيير كانت تتواجد في أديس أبابا.. في 15 إبريل 2023م طلبت بريطانيا نقل سفيرها في الخرطوم جابلز ليفر إلي أديس أبابا.. و هو الذي طلب من قيادة قوى الحرية و التغيير نقل نشاطها من أديس أبابا إلي القاهرة، باعتبار أن أغلبية السياسيين و الإعلاميين يتواجدون في القاهرة،، إضافة إلي مئات الآلاف من السودانيين هناك.. و في 25 يوليو 2023م عقدت قوى الحرية و التغيير المركزي اجتماع مجلسها المركزي في القاهرة.. لكن قحت فشلت أن تعمل أية فاعلية حوارية سياسية مع أخرين في القاهرة، و عجزت أن تلتقي بالمواطنين.. هذا العجز هو الذي جعل السفير الأمريكي غوديفري أن يقترح على وزارة خارجية بلاده العمل على تغيير القيادات السياسية لقحت بقيادات أخرى، تكون مقبولة من الشارع و أكثر خبرة في العمل السياسي..

في 10 يوليو 2023م تم أجتماع الإيقاد في أديس أبابا و حضرته قيادات من قحت، و كان الاجتماع قد دعا إلي جعل الخرطوم منطقة منزوعة السلاح.. في أغسطس 2023م زار رئيس الإمارات أديس أبابا و ابلغ محمد بن زايد في اللقاء أبي أحمد أنهم بصدد دعم القوى المدنية السودانية التي مرتبطة بالميليشيا… في اكتوبر 2023م دعت الإمارات قيادات سودانية إلي اجتماع في أبوظبي حضر الاجتماع عبد الله حمدوك و خالد يوسف سلك و طه عثمان إسحاق و نصر الدين عبد البارى إلي جانب طه عثمان الحسين، و حضره عدد من القيادات الإماراتية في ذلك الاجتماع أطلق أسم القيادة المدنية.. في ذات الشهر أكتوبر 2024م كانت وزارة الخارجية الأمريكية وراء صدور بيان من أربعة اشخاص و هم ” نور الدين ساتي و الباقر العفيف و بكري الجاك و عبد الرحمن الأمين” خرج البيان يدعو إلي تحالف القوى المدنية.. في 26 أكتوبر 2023م عقد اجتماع تمهيدي للقوى المدنية بقيادت تلك القيادات في أديس أبابا.. و أختار الاجتماع حمدوك رئيسا له في ذلك الاجتماع و استبعدت القيادات الحزبية..

في 18 نوفمبر 2023م عقد المكتب التنفيذي لقوى الحرية و التغيير اجتماعه في القاهرة، و بهدف اثبات وجود فقط .. و في ديسمبر 2023م بدأ حميدتي زيارات لعدد من الدول الأفريقية كان الهدف منها هو تشكيك في قيادة البرهان الذي كان قد خرج من الحصار و وصل إلي بورسودان في 27 أغسطس 2023م.. و كان من المفترض؛ وفقا لأجندة الإيغاد أن يلتقي بحميدتي في جيبوتي و لكن حميدتي اعتذر، لتقديرات إماراتية.. في مايو 2024م تكونت تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية برئاسة عبد الله حمدوك.. و تم ترتيب لحمدوك للقاء عبد الواحد محمد نور في ذات الشهر مايو 2024م في يوغندا، في 10 يوليو 2024م زار أبي أحمد رئيس وزراء أثيوبيا بورسودان.. كانت الأجندة ما هي ردة فعل القيادة السودانية تجاه التحركات السياسية، و خاصة قضايا تخص أثيوبيا الباحثة عن أيجاد منفذ لها على البحر.. و أيضا أقترح على البرهان قبول اتصال محمد بن زايد.. و بالفعل تم الاتصال في 19 يوليو 2024م.. و في نوفمبر 2024م رتبت الإمارات من خلال دبلوماسيتها زيارة لحمدوك و بعض من عضوية ” تقدم ” زيارة لبروكسل لمقابلة قيادة الاتحاد الأوربي بفكرة الانقسام حيث التقى جوزيف يوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي و مسؤول العلاقات الخارجية و شارل ميشيل رئيس المجلس الأوربي.. و في ذات الوقت فتحت القيادة في الإمارات فتح ابواب الاعلام في أبوظبي للقوى الجديد التي سوف تتشكل حيث اجريت مع حمدوك عددا من القاءات الصحافية و الإعلامية منها الحوار الذي أجرته معه صحيفة ذاناشونال..

في 10 فبراير 2025م أعلن تحالف تقدم الانقسام داخل تحالف ” تقدم” نتج عنه ” صمود و تأسيس” أعلن عن صمود كتحالف جديد من رحم تقدم في 11 فبراير 2025م و تم التوقيع على بيان من قبل القوى المؤسسة لتأسيس في 23 فبراير 2025م في نيروبي.. في 14 فبراير 2025م نظمت ألإمارات لما يسمى ” المؤتمر الانساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان” في أديس أبابا في ذات الفترة التي كان ينعقد فيها أعمال اجتماع الاتحاد الآفريقي رقم ” 38″ و حضر عبد الله حمدوك المؤتمر باعتباره يمثل السودان.. كانت فكرة الإمارات أن تقدم حمدوك ممثلا للسودان بديلا للبرهان.. و هي سعت مرات من أجل ذلك حيث حاصرت وجود السودان في منظمة الإيغاد.. و الإعلام الإمريكي ذو دراية كاملة بتفاصيل الصرف الإماراتي تجاه المبعوثين لحل قضية السودان..

في شهر يوليو 2026م قدم مسعد بوليس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورقته الداعية إلي هدنة 90 يوما، و قدمت الحكومة السودانية تعديل أن تخرج الميليشيا من المدن و يتم تجميعها في مناطق يقترحها الجيش، ثم يسحب سلاحها.. و تمت مناقشة المقترح في مجلس الأمن.. و وجدت معارضة من دولتين حاملتين للفيتو.. اعتبرته أمريكا تحدي لها، لذلك قبلت بفكرة إماراتية أن يم إرسال قيادات من صمود لحضور جلسات الجمعية العامة.. و في 19 سبتمبر 2026م سافر وفد صمود إلي أمريكا، و كان قد أتخذ قرارا بعدم أعطاء البرهان تأشيرة، الأمر الذي يعطي فرصة لوفد صمود أن يقدم نفسه كبديل مستقبلي للقيادة السودانية الحالية .. ثم رتبت للوفد لقاءات مع بعض القيادات في الكونجرس.. بالفعل وضعوا عراقبل لذهاب البرهان، لكن في نفس الوقت أن وفد صمود لم يستطيع أن يحرز موقفا يدعمه.. نسأل الله حسن البصيرة..

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات