مدخل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق)
عام كامل مر على مجزرة الفاشر… عام مازالت الأرض تئن ،مازالت الدماء إلتى روت تراب دارفور شاهدا لا يكذب على وحشية لم يعرف لها التاريخ مثيلا، لم تكن الفاشر مجرد معركة.. كانت مجزرة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.. مجزرة اكتملت فيها أركان الجريمة.. قتل علي الهوية.. انتهاكات لا حصر لها.. لم يسلم الطفل ولا امرأة ولا شيخ وجسد ذلك ماقاله احد الفارين من مجزرة الفاشر واصف هول ما رأى (انه يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه) والله لكأنه يوم القيامة لا أحد يلتفت لاحد الكل يهرب بنفسه، مشهد لا يوصف الا انه قيامة مصغرة على الأرض كل ينجو بنفسه من شدة الرعب والموت الذي كان يحصد الأرواح، والتصفيات العرقية الموثقة منهم يقتلون على اساس عرقي بدون رحمة ، المرافق الطبية إلتى يقدسها القانون الدولي والانساني، لم تسلم، مستشفيات قصفت ومرضى قتلوا على أسرة العلاج.. أطباء منعوا من أداء واجبهم، اعلاميين اعتقلوا
فعلا
(الحرب لا يعرف ويلاتها الا من ذاقها)
لذلك كان الناجون منها يتحدثون عن رعب ذلك اليوم ،كان وحوش خرجت متعطشة للدماء.
الفاشر لم تكن وحدها.. كثرت علينا المواجع حتى ضاقت بها الصدور، مازال جرح الجنينة ينزف… حيث دفن الناس أحياء في حفر جماعية… مشهد تقشعر له الأبدان والمؤسف لم يحرك المجتمع الدولي ، ويصر ساستتا رغم هول المجازر إلتى يوثقونها بأنفسهم يصرون على مقولة (طرفي) لو فعل الجيش ربع ما فعلته المليشيا لوجدت الا دانة
والاستنكار و ووالخ ولوجدت صفحاتهم تضج با لفيديوهات وصور الذين تم دفنهم ، هم يتنفسون.. لا ذنب سوي انهم من مكون معين، عند ما يختل لدي البعض ميزان العدالة ويكون مكبل فكيف يقول الحقيقة او يخرج من دائرة القطيع. ترتفع الأصوات ضد الجيش وتخرس تماما أمام انتهاكات المليشياقد تجد بيانات خجولة يبدع فيها السياسي باستخدام كافة وسائل المراوغة.
مازالت آثار مجازر قري الجزيرة تدمي القلوب.. قرى وادعة وامنه دخلتها المليشيا فعاثت فيها قتلا ونهبا واغتصابا وتهجيرا،قري الجزيرة كانت سلة غذاء السودان أصبحت مقابر جماعية قصص يرويها الناجون بألم لا يوصف ،انتهاكات لا حصر لها من الفاشر الي الجنينة الخرطوم الجزيرة نفس السيناريو يتكرر قتل المدنيين العزل على اساس جهوي وقبلي نهب الإمدادات ،تجويع ،حصار ،تهجير قسري ،نهب الممتلكات وتدمير البنية التحتية ووالخ.
عام على مجزرة الفاشر.. والمليشيا مازالت تمارس نفس النهج لم تتعلم من التاريخ ان الشعوب لا تموت وان الأرض التي رويت بالدماء ستنبت يوما قمحا و عدالة وحرية.
إن احياء ذكرى مجزرة الفاشر ليس من أجل البكاء على الأطلال، للتذكير بأن دماء الشهداء امانه في أعناقنا لن تسقط بالتقادم ولا بصك غفران رئاسي ،تظل الفاشر الجنينة الخرطوم قري الجزيرة، جراح في جسد الوطن ورغم ذلك سيتعافي لان الأرض التي رويت بدماء الأبرياء سيأتي يوم وستلفظ القتلة والخونة والعملاء وستبقى شاهدة على أن الحق لا يموت ان طال الزمن
مر عام على مجزرة الفاشر والحرب مستمرة و الأرض ما زالت تروي بالدماء و الأطفال يصرخون والنساء يستغيثون.
يتقاتلون بدعم قبلي وعصبية بغيضة يقتلون الأبرياء من أجل مال زائل يدمرون الحضارات و يهدمون الدولة من أجل كرسي او منصب فبئس القتال و بئس الغاية.
لن ننسى الفاشر و الجنينة حيث دفن الناس أحياء و قري الجزيرة المستباحة و أحياء النيل الأزرق ووالخ
كثرت المواجع ،لكن وحدتنا وعلمتنا ان المليشيا عدو للجميع لا قبيلة لها ولا دين
لتكن ذكرى الفاشر درس للوحدة وحدة الجيش والتراب ولتتسارع الخطى نحو إنهاء المليشيات القبلية والجهوية لا زي عسكري ولا سلاح خارج المؤسسة العسكرية لا تصريح ولا لقاءات بالزي العسكري الا عبر قنوات رسمية لتنتهي هذه الفوضى ومافعله الدعم السريع يكون درس وعبرة للجميع.
(الجثثُ هنا أكثرَ من الزهورِ وساقيةُ الدم .لا تكُفُّ عن الدوران)
الرحمة والمغفرة لشهداء الفاشر ولكل شهداء البلاد والخزي و العار لمن سفك دما بريئا وصنع المليشيات.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
#مجزرة_الفاشر #ولاية_شمال_دارفور
