قدر السودان ان يمر بازمات عديدة وصراعات سياسية منذ الاستقلال لكننا ظللنا نجمل واقع السودان دون احداث تغير حقيقي نصف اخلاقنا باجمل العبارات ونصف خيراتنا دون ان نطورها وتاتي الحرب لاتخرج اسواء ماعندنا حتي بين الاسرة الواحدة والاهل كثير من الحكاوي في هذه الحرب تحكي لكننا برغم ذلك( نجمل) واقعنا فنحن لسنا في حاجة إلى( تجميل واقعٍ) أنهكته (الحرب)، ولا إلى (صناعة صورٍ براقة) تخفي خلفها (أزماتٍ حقيقية)؛ نحن في حاجة إلى( شجاعة الاعتراف) بالخلل، (وإرادة إصلاحه)، و(عقولٍ) تدرك أن الأوطان لا تُبنى (بالشعارات،) بل( بالحلول والعمل والإنجاز)
إن السودان اليوم لا يحتاج إلى من( يصف) له الواقع كما (يشتهي)، بل إلى من( يراه)كما هو، ويملك الشجاعة لمواجهة( أزماته)، ويضع يده على (مواضع) الخلل دون خوف أو مجاملة. (فالأزمة المعيشية) لا تعالج بالتصريحات، و(الانفلات الأمني) لا تواجهه الشعارات، و(الفساد) لا تحاربه( المجاملات)، ومؤسسات الدولة لا تستعيد( عافيتها) بمجرد الحديث عن( الإصلاح)
إصلاح الواقع يبدأ (بالاعتراف بالحقيقة)، لا الهروب منها. يبدأ (بالاستماع) إلى (المواطن)، ومراجعة السياسات، ومحاسبة المقصرين، ووضع( خطط) واضحة ذات أهداف قابلة( للقياس)، ثم متابعة تنفيذها (بشفافية)
إن الأوطان لا تُبنى( بإخفاء عيوبها)، ولا تنهض( بتجميل أزماتها)، بل( بالشجاعة) في مواجهة الحقيقة، والإرادة في (إصلاح الخلل)
السودان اليوم لا يحتاج إلى من( يُحسن) وصف( الواقع)، بل إلى من (يُغيّره)؛ لا إلى (شعارات) تُخدّر( آلام) المواطن، بل إلى (إنجازات) تلامس حياته. (فلنتوقف) عن( تجميل) ما يجب إصلاحه، ولنمتلك (شجاعة) التغيير؛ فالتاريخ (لا يخلّد) من (أتقنوا) إخفاء الأزمات، بل من امتلكوا إرادة تجاوزها وصناعة المستقبل وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل
