يمثل التوجه نحو عدم إلزام الطلاب المقبولين عبر مكتب القبول بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية باستخراج أصل الشهادة الثانوية لاستكمال إجراءات الالتحاق بالجامعات خطوة إيجابية تستحق الإشادة، لما تحققه من تخفيف للأعباء عن الطلاب وأسرهم، وتقليل الضغط على منافذ استخراج الشهادات، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تعالج جانبًا من معاناة الطلاب الذين استوفوا شروط القبول، دون أن تجعل استكمال إجراءاتهم الجامعية رهينًا بإجراءات استخراج الشهادة، متى أمكن التحقق من بياناتهم ونتائج قبولهم عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وفي المقابل، تظل الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم وإدارة امتحانات السودان لفتح منافذ جديدة لاستخراج الشهادة الثانوية وتوسيع نطاق تقديم الخدمة جهودًا مهمة، تستحق الدعم والتقدير، لما لها من أثر مباشر في تسهيل حصول الطلاب على مستنداتهم الأكاديمية.
إن تكامل الجهود بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي هو الطريق الأمثل لمعالجة هذه الإشكالات؛ فالمطلوب ليس تخفيف الإجراءات فحسب، بل توحيد القرارات وتوضيحها للمؤسسات الجامعية والطلاب، حتى لا تتضارب التوجيهات أو تتباين تطبيقاتها من مؤسسة إلى أخرى.
فالطالب الذي نال فرصته في القبول الجامعي يستحق أن يجد طريقه إلى مقعد الدراسة ميسرًا، لا أن تعترضه عقبات إجرائية يمكن تجاوزها بالتنسيق المؤسسي.
#الشهادة_السودانية
