تقرير : منصة الحوار
من وجع الحرب، وتطلعات السودانيين إلى السلام، تتعدد الأصوات في ولاية القضارف، لكن الرسالة تلتقي عند ضرورة إيجاد طريق يجمع السودانيين على كلمة سواء، هنالك من يرى في الحوار السوداني السوداني فرصة لمعالجة الخلافات، ومن يشدد على دور الإعلام في إيصال صوته إلى القواعد المجتمعية، ومن يضع العدالة في مقدمة شروط التعافي، تتشكل ملامح رؤية تتطلع إلى إنهاء الحرب واستعادة تماسك البلاد.
وفي إفاداتهم حول جهود لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، دعا إعلاميون وصحفيون بالقضارف إلى منح الحوار فرصته، وتوسيع المشاركة الشعبية، والاستماع إلى تطلعات المواطنين، مؤكدين أن الوصول إلى السلام يتطلب إرادة وطنية جامعة، تضع الإنسان السوداني في صدارة الأولويات.
بولاية القضارف عبد اللطيف خلف الله أحمد أن تهيئة المجتمع تمثل خطوة أساسية لإنجاح الحوار السوداني السوداني، مشيراً إلى أن انطلاق العملية من القواعد الشعبية يعزز فرص نجاحها، ويتيح طرح قضايا المواطنين وتطلعاتهم بصورة تعكس احتياجاتهم الفعلية.
ورحب خلف الله بندوة التهيئة، واصفاً إياها بالمحطة المهمة في ظل المرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب تضافر الجهود الوطنية لمعالجة القضايا الراهنة.
وأوضح أن مشاركة مختلف مكونات المجتمع تمثل مدخلاً للتوصل إلى تفاهمات تسهم في صياغة القرارات المتعلقة بمستقبل الدولة، بما في ذلك إعداد الدستور الدائم، مشدداً على ضرورة أن تنطلق هذه الجهود من داخل السودان وبمشاركة أبنائه، وصولاً إلى حلول تعبّر عن إرادة الشعب السوداني.
الإعلام.. حلقة وصل
وفي سياق متصل، شدد الصحفي توفيق عمر محمود على أهمية الدور الميداني للإعلاميين والصحفيين في إنجاح جهود تهيئة الحوار، من خلال التوعية المجتمعية، ونقل تطلعات المواطنين، وتشجيع مختلف الفئات على المشاركة.
واعتبر محمود، أن تسهم لجنة التهيئة في تحقيق تطلعات السودانيين إلى سلام دائم ينهي الحرب، ويضع حداً لمعاناة النزوح واللجوء والتشرد ، موضحا أن الصحفيين والمهنيين يمكنهم الإسهام في التعريف بأهداف الحوار عبر التواصل مع منظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية والاتحادات وغيرها من مكونات المجتمع، بما يضمن وصول الدعوة إلى أوسع قاعدة شعبية.
وأكد أهمية تحفيز المواطنين على تقديم رؤاهم ومقترحاتهم، بما يساعد في الوصول إلى توافق وطني يمهد لوقف الاقتتال، وعودة النازحين واللاجئين، واستعادة الاستقرار، وبدء جهود إعادة إعمار البلاد.
امنحوا الحوار فرصة
ودعا الإعلامي ناصر أبكر علي عثمان، من منصة “ناصر ميديا”، إلى منح مبادرة الحوار السوداني السوداني فرصة للتعريف بأهدافها ومناقشة أفكارها، بدلاً من إصدار أحكام مسبقة قبل اكتمال مرحلة التهيئة واتضاح ملامح العملية.
وقال إن الحوار لا يزال في مرحلة التهيئة، وإن تقييمه بصورة نهائية يظل سابقاً لأوانه قبل معرفة تفاصيله وما يمكن أن يحققه، مشيراً إلى أن من حق أي طرف اتخاذ موقفه من المخرجات بعد اتضاحها ومناقشتها.
وأضاف، بلغة قريبة من الشارع السوداني، (أن الناس محتاجين يدو الحوار فرصة، ويجوا يشوفوا الحاصل شنو، ويتعرفوا على المطلوب منهم، مؤكداً أن السودان يسع الجميع )، وأن الوصول إلى السلام يتطلب البحث عن القواسم المشتركة التي تجمع السودانيين.
وأشار أبكر إلى أن الحرب خلفت خسائر في الأرواح والممتلكات، ما يستدعي التمسك بالأمل والعمل من أجل إنهائها، داعياً إلى توحيد الصفوف والابتعاد عن الخلافات التي تعمق الانقسامات.
مشاركة المواطن
ومن جانبه، أكد الإعلامي لؤي التوم محمد طه أهمية تهيئة الأجواء للحوار السوداني السوداني، مشيراً إلى أن إشراك المواطنين في تحديد مستقبل البلاد يمثل أساساً لتحقيق التوافق الوطني والتعافي.
وثمّن التوم زيارة لجنة المسار المجتمعي إلى ولاية القضارف ولقاءها بالقيادات المجتمعية وممثلي مختلف مكونات المجتمع، واصفاً اللقاء بالمثمر لما أسهم به في توضيح أهداف الحوار وتعزيز فرص نجاحه.
وشدد على أن المواطن ينبغي أن يكون محور العملية، وأن تتاح له مساحة للتعبير عن تطلعاته وتحديد ما يريده لمستقبل السودان، معرباً عن مساندته للجهود المبذولة لتهيئة المناخ الملائم لإنجاح الحوار ، متطلعا أن تكلل هذه المساعي بالنجاح، وأن تسهم في تحقيق التعافي الوطني والاستجابة لتطلعات السودانيين.
العدالة مدخل للتعافي
وفي قراءة لأسباب الأزمات الوطنية ومتطلبات تجاوزها، أكد الإعلامي د. جمال الدين محمد أبكر أن تحقيق العدالة يمثل مدخلاً أساسياً لتعافي السودان واستعادة استقراره، والانطلاق نحو البناء والإعمار ، وثمّن أبكر الجهود المبذولة لتهيئة الحوار، مشيراً إلى أن الحوار ظل حاضراً في التجربة السودانية منذ الاستقلال، لكنه شدد على ضرورة أن تقود الجهود الحالية إلى حلول مستدامة تساعد في إنهاء الأزمات المتكررة، وتمهد لمرحلة جديدة من البناء الوطني. موضحا أن غياب الإدارة الفاعلة والعدالة في توزيع الأدوار والحقوق يمثل، من وجهة نظره، أحد أبرز التحديات التي واجهت المجتمع السوداني، مؤكداً أن إسناد المسؤوليات إلى الأشخاص المناسبين والتزام كل فرد بواجباته يسهمان في تحقيق التعافي.
ودعا إلى الاستفادة من تجارب الدول التي أحرزت تقدماً في البناء والإعمار، معتبراً أن ضمان الحقوق وتوفير الفرص المتكافئة وترسيخ العدالة في الخدمات والحقوق والواجبات تمثل عوامل أساسية لبناء دولة مستقرة وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وقف نزيف الدم أولوية
ومن جانبها، رحبت سارة الهادي عثمان، ممثلة إعلام المقاومة الشعبية، بجهود لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، مؤكدة أن الحوار الشامل يمثل فرصة لتعزيز التلاحم الوطني ومعالجة الخلافات ووقف نزيف الدم.
ودعت السودانيين إلى المشاركة الفاعلة وتقديم رؤاهم لمعالجة الأزمة الراهنة، مشددة على أهمية التعافي الوطني واستعادة السلام والاستقرار، ومؤكدة أن الدم السوداني عزيز وأن الحفاظ على الأرواح ينبغي أن يتصدر الأولويات الوطنية.
وأشارت إلى أن السودان يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى استعادة تماسكه الوطني وتجاوز الآلام والخسائر التي خلفتها الحرب، بما يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة يسودها السلام والاستقرار.
الواقع الجديد
بدوره، وصف الإعلامي عاطف بشير لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، بأنها (خطوة مهمة) في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وما تتطلبه من توحيد جهود السودانيين وتعزيز تعاضدهم وتبادل الرؤى والأفكار من أجل المستقبل.
وقال بشير إن المرحلة الحالية تستدعي العمل المشترك لوضع خطط وبرامج تسهم في تحقيق التنمية والنهضة، وتؤسس لواقع ينعم فيه المواطنون بالأمن والاستقرار.
وشدد على ضرورة أن تفضي جهود التهيئة إلى رؤى وبرامج عملية تعزز وحدة البلاد، وتفتح الطريق أمام البناء والتنمية، بما يساعد السودانيين على تأسيس دولة تلبي تطلعاتهم نحو مستقبل أكثر (استقراراً ).
الحوار فرصة لبناء توافق وطني
وتتقاطع إفادات الإعلاميين والصحفيين بالقضارف عند أهمية توسيع المشاركة الشعبية، وتفعيل الدور الإعلامي في التعريف بالحوار ونقل انشغالات المواطنين، إلى جانب معالجة القضايا المرتبطة بالعدالة والاستقرار والتعافي.
وتعكس هذه المواقف، تطلعاً إلى أن تتجاوز عملية الحوار مرحلة الدعوة والتهيئة إلى نقاش جاد حول قضايا البلاد، بما يتيح للسودانيين طرح رؤاهم بشأن مستقبل الدولة، ويعزز فرص الوصول إلى توافق وطني يمهد للسلام وإنهاء الحرب وإعادة الإعمار.
