الخرطوم: حفية نورالدائم
أكد عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، نبيل أديب، إن اللجنة طرحت على المتحاورين ورقتين تتناولان المبادئ الوطنية العليا واللوائح المنظمة للحوار، مؤكداً أن ما تقدمه لا يتجاوز كونه مقترحات قابلة للنقاش والتطوير، وليس قرارات ملزمة، وأن الكلمة النهائية تعود إلى المتحاورين.
وأوضح أديب، خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في الخرطوم أمس الثلاثاء، أن ورقة المبادئ الوطنية تستند إلى أربعة محاور رئيسية: وحدة السودان، والحكم اللامركزي، والهوية السودانية الجامعة، والنظام الديمقراطي.
وقال أن وحدة البلاد تعني بقاء السودان دولة واحدة، ورفض أي طرح لتقسيمه أو إقامة أكثر من دولة داخل حدوده، مع إدارة الخلافات السياسية والمجتمعية في إطار الدولة الواحدة.
وأشار إلى أن اللامركزية تمثل، وفق رؤية اللجنة، أحد الخيارات المطروحة لمعالجة ٠٠أزمات الحكم، موضحاً أن تجارب الحكم المركزي ارتبطت بتراكم الصراعات والتمردات والحروب. وترك أديب للمتحاورين مهمة تحديد مستوى اللامركزية وشكلها وآليات تطبيقها.
وفي ما يتعلق بالهوية، شدد على ضرورة بناء هوية سودانية جامعة تستوعب مختلف الهويات والمكونات، وترفض الإقصاء أو فرض هوية على أخرى، بما يعزز التعايش والاعتراف المتبادل.
وقال إن الديمقراطية تمثل الإطار المقترح لإدارة التنوع السياسي والمجتمعي، مشيراً إلى أن اللجنة لم تحدد شكلاً بعينه للنظام الديمقراطي، لكنها أكدت ضرورة استناد شرعية السلطة السياسية إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حقيقية.
ولفت إلى أهمية إصلاح القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، بما يمنع استخدام الانتخابات لإنتاج أنظمة استبدادية أو فرض نتائج معدة مسبقاً، مؤكداً أن الشعب هو صاحب الحق في اختيار من يحكمه.
توافق واسع لاتخاذ القرارات
وبشأن لوائح الحوار، قال أديب إن اللجنة طرحت التوافق أساساً لاتخاذ القرارات، على أن يُلجأ، عند تعذر ذلك، إلى إجماع نسبي بأغلبية مرتفعة قد تصل إلى 90%. وأوضح أن التفاصيل النهائية ستُترك للمتحاورين لإجازتها وتطويرها.
وكشف عن بدء اللجنة اتصالات مع المكونات المجتمعية والسياسية والأهلية، موضحاً أن المرحلة السابقة ركزت بدرجة أكبر على المكونات المجتمعية، فيما تستعد اللجنة للانتقال إلى توجيه الدعوات للمكونات السياسية.
وأكد أن الدعوات ستشمل الكتل السياسية والأحزاب غير المنضوية تحت كتل، إلى جانب الأطراف التي أعلنت رفضها للحوار، مشدداً على أن اللجنة لن تعتمد على مواقف منقولة عبر وسائل الإعلام، بل ستتواصل مباشرة مع الأطراف المعنية.
تحديد مكان الحوار بالتشاور
وأوضح أديب أن اللجنة ستتشاور مع القوى السياسية والمكونات المشاركة بشأن موعد الحوار ومكان انعقاده داخل السودان، فضلاً عن التوافق على أجندته وبرنامجه قبل انطلاقه.
وأشار إلى إجراء اتصالات مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، موضحاً أن دور المجتمع الدولي في المرحلة الحالية يقتصر على تيسير الحوار ودعمه، دون المشاركة في صياغة قراراته أو فرض أجندة على المتحاورين.
