الخرطوم : المجد نيوز
ظلت سفينة الحوار السوداني السوداني التي أطلق شراعها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان،رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، في يوليو الماضي، استجابة لمبادرة أطلقها وطنيون لاستئناف حوار وطني جامع لا يستثني أحد ظلت تمخر عباب البحر،شعارها جمع السودانيين حول مائدة الحوار.
واسفرت لجنة تهيئة الحوار السوداني التي تضم أكاديميين، وصحفيين،وقادة مجتمع مدني، وحقوقيون في الثلاثين من أغسطس الماضي،عن وجهها،وحدود صلاحياتها ومنهج عملها،وأهدافها وبرامجها مركزة علي استقلاليتها،ودورها المحوري في تهيئة البيئة دون الخوض في مجريات عمليات الحوار المرتقبة.
وابتدرت اللجنة عملها بالتواصل مع القوي السياسية والمجتمعية،والجماعات الدينية،ومنظمات المجتمع المدني، والفئات المختلفة،كانت نتيجتها قبولا واسعا لمبدأ الحوار الذي يجمع السودانيين في صعيد واحد لمناقشة مستقبل بلادهم خاصة في ظلال حرب ضروس أثرت على كافة مناحي الحياة.
ووفقا للمهندس عثمان ميرغني عضو اللجنة والناطق باسمها فإن اللجنة منذ إنطلاق عملها تواصلت مع أكثر من 100 جهة تشمل قوي سياسية ومجتمعية ومنطمات مجتمع مدني،وجماعات دينية،وشباب ومرأة،مبيناً أن الحوار ظل يكتسب مؤيدين في كل يوم.
واعطت التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفريق البرهان،بتاكيده علي الملكية السودانية
للحوار،ورفض أي محاولة لفرض أجندة من الخارج بعدا جديدا،ودعماً مهماً لسفينة الحوار التي تمخر عباب البحر حاملة طموحات السودانيين في مستقبل زاهر، لوطنهم.
وعلي المستوي الخارجي فقد وجدت دعوة الحوار السوداني السوداني،دعما إقليميا ودولياً ممثلا في الآلية الخماسية،وعدد من دول الإقليم والعالم،حيث وجدت الخطوة الترحيب والدعم،من الكثيرين في وقت وصف فيه الموقف الأمريكي بالغموض ومحاولة فرض واقع يتجاوز سيادة البلاد وسلامة أراضيها، في محاولة مقايطة تأشيرة دخول الفريق البرهان بهدنة هشه تعيد المليشيا للمشهد الميداني.
وقد واجه وزير الخارجية هذا التوجه في مؤتمر صحفي أوضح فيه موقف السودان.
وزير الخارجية السوداني: لن نقبل حلولا تفرض من الخارج
أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم استعداد الخرطوم للانخراط في مسار تفاوضي إيجابي مع الولايات المتحدة ودول إقليمية ودولية لإنهاء الحرب، لكنه شدد في المقابل على رفض أي حلول تُفرض من الخارج أو تمس سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وقال سالم، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك، إن السودان يجدد استعداده للتعاطي الإيجابي مع واشنطن، إلى جانب السعودية ومصر وقطر وباكستان والصين وتركيا، فضلاً عن جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي و”إيجاد” والأمم المتحدة، التي قال إنها تعمل بصدق على إنهاء الحرب.
وأضاف: “على الرغم من أن القوات الحكومية حققت انتصارات على الأرض، فإننا نرى أنه يجب أن يكون هناك سبيل للسلام المستدام”.
وأشار إلى أن السودان أطلق لجنة للحوار السوداني بهدف الوصول إلى سلام مستدام، موضحاً أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بالعفو عن كل من يترك السلاح وينخرط في الحوار الوطني.
وأوضح أن “كل من انسحب من الميليشيات يتم استقباله من دون أي قيد أو شرط”، مشيراً إلى أن “أعداداً بالمئات انسحبت من الميليشيات”.
وشدد وزير الخارجية السوداني وفقا لموقع قناة الشرق على أن أي مبادرة لإنهاء الحرب يجب أن تحترم سيادة السودان، قائلاً: “لا نقبل فرض الحلول الخارجية على السودان، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأميركية” وأضاف: “نحن منفتحون، لكننا لن نقبل المساس بوحدة أراضينا”.
تأشيرة البرهان
وفي ما يتعلق بعدم منح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، قال سالم إن “موضوع عدم منح التأشيرة للبرهان صُنع لكي يؤزم الموضوع”.
وأضاف أن ما وصفها بأنها “ألاعيب وضغوط خارجية” تقوم بها بعض الدوائر في الإدارة الأميركية، مدفوعة من قوى لديها مصلحة في ذلك.
وأكد أن السفير السوداني لدى واشنطن لا يزال موجوداً، قائلاً: “لم يصلنا قرار من واشنطن يقول إن الولايات المتحدة لم تعد تعترف به”.
وقال إن السودان “دولة محورية في المنطقة”، مشيراً إلى أن آثار الحرب تمتد إلى خارج حدوده وأضاف: “انهيار السودان في الداخل سيحدث هزة في المنطقة، وسيؤثر على السلم الإقليمي والدولي”.
وتشير المؤشرات المحلية والإقليمية والدولية،علي وجود قبول للحوار السوداني كوسيلة لحل المشاكل التي تواجه البلاد وانهاء الحرب والوصول الي سلام يحقق كرامة المواطنين.،
