الإثنين, سبتمبر 7, 2026
الرئيسيةمقالاتمحمد البدوي أبوقرون.. حين يكون معاش الناس أولًا. ...

محمد البدوي أبوقرون.. حين يكون معاش الناس أولًا. الكاتبة الإعلامية: عبير نبيل محمد

حين يتقدم المسؤول خطوةً نحو وجع المواطن، تصبح القرارات أكثر من مجرد بنودٍ على طاولة اجتماع؛ تصبح رسالةً تقول إن الدولة ما زالت ترى الإنسان في قلب المشهد.

وهكذا جاء الدكتور محمد البدوي عبدالماجد أبوقرون، والي نهر النيل، في اجتماعٍ موسع جمع الأجهزة التنفيذية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية بالولاية، ليضع قضيةً واحدة في مقدمة الأولويات:

معاش الناس.

فلم يكن حديث الوالي عن الاقتصاد حديثًا عن أرقامٍ مجردة، بل عن رغيف الخبز، وعن الأسرة التي أنهكها الغلاء، وعن المواطن الذي يريد أن يجد احتياجاته الأساسية دون أن تتحول السوق إلى ساحةٍ للجشع والاحتكار.

ومن هنا جاءت قراراته الحاسمة بإيقاف الرسوم والعوائد على المخابز لمدة ثلاثة أشهر، وتعليق التنمية القطاعية والتنمية عبر صندوق التنمية المحلية للفترة نفسها، وتوجيه الأموال المرصودة إلى شراء كميات كبيرة من الدقيق والقمح والسلع الاستراتيجية.

كما أعلن عن قيام صندوق لمعاش الناس، ولجنة للطوارئ الاقتصادية تكون في حالة انعقاد دائم، مع تشديد الرقابة على الأسواق والمخازن، ومراجعة وكلاء وموزعي الدقيق، وحصر السلع الاستراتيجية، ومنع خروج الدقيق والقمح خارج الولاية، ومحاربة الاحتكار والوساطة غير المنضبطة.

وامتدت القرارات إلى دعم الأسر المتعففة عبر ديوان الزكاة ووزارة الشؤون الاجتماعية، وتفعيل الحركة التعاونية، وإشراك الشركات والمصانع والمسؤولية المجتمعية في تخفيف أعباء المعيشة.

إنها حزمة قرارات لا تختبر فقط قدرة الأجهزة الحكومية على التنفيذ، وإنما تختبر قدرتها على استعادة ثقة المواطن بأن السوق لن يكون أقوى من الدولة.

نهر النيل.. ولاية تتقدم من قلب التحدي

ونهر النيل ليست ولايةً عابرة في خارطة السودان.

هي أرض الزراعة والإنتاج والموارد، وولايةٌ تحمل من الإمكانات ما يؤهلها لصناعة نموذج اقتصادي واجتماعي مختلف، خصوصًا في هذه الظروف التي تحتاج فيها البلاد إلى ولاياتٍ تنتج وتحمي إنتاجها، وتدير مواردها بوعي، وتقف إلى جانب مواطنيها.

ولذلك فإن معركة معاش الناس لا تبدأ وتنتهي عند المخبز؛ بل تمتد إلى السوق، والمخزن، والتعاونية، والمصنع، والمزرعة، وكل موقع يمكن أن يسهم في خفض كلفة المعيشة وتأمين السلع.

وهنا يصبح القرار مسؤولية جماعية، لا مهمة حكومة وحدها؛ فحين تتكامل أدوار الدولة والمجتمع والقطاع الاقتصادي والتعاوني، تتحول مواجهة الغلاء من استجابةٍ مؤقتة إلى عملٍ مشترك يحمي معاش الناس ويعزز صمود المجتمع.

القرار الحقيقي يظهر في الميدان

قوة هذه القرارات ستظهر في الميدان؛ في المخبز الذي تصل إليه حصته كاملة، وفي السوق الذي تُضبط فيه حركة السلع، وفي الأسرة التي تجد دعمًا حين تضيق بها الحاجة، وفي المواطن الذي يرى أثر القرار في حياته اليومية.

ولهذا ستكون المتابعة اليومية والميدانية، التي وُجهت بها لجنة الطوارئ الاقتصادية، هي الاختبار الحقيقي لنجاح هذه الخطوة.

فالقرارات الكبيرة لا تحتاج إلى كثرة الحديث عنها؛ يكفي أن تصل آثارها إلى الناس.

وهنا تبرز نهر النيل كما نريدها دائمًا: ولايةً تتحرك بإمكاناتها، وتواجه ظرفها، وتبحث عن الحلول بدل انتظارها.

فمعاش الناس ليس شعارًا يُرفع، ولا بندًا يُكتب في محضر اجتماع؛ بل مسؤوليةٌ تُقاس بما يصل إلى مائدة المواطن، وبما يخفف عن الأسرة وطأة الغلاء، وبما يعيد للسوق توازنه وللمواطن إحساسه بأن الدولة تقف إلى جواره حين تشتد الحاجة.

وحين تكون الدولة إلى جانب المواطن في وقت الشدة، يصبح القرار فعلًا من أفعال المسؤولية، لا مجرد كلامٍ على الورق.

فالدولة التي تجعل الإنسان أولًا، لا تنتظر أن يسأل المواطن: ماذا قررتم؟
بل تجعله يرى الإجابة في حياته.

✍️……
أنا الرسالة حين يضيع البريد..
أنا امرأة من حبر النار..
عبير نبيل محمد

سلام وأمان، فالعدل ميزان.

نهر_النيل

معاش_الناس

محمدالبدويأبوقرون

نهرالنيلتتقدم

السودان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات