الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسيةأخبار الساعةرئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي: الجامعات نقطة الانطلاق لترسيخ ثقافة السلام وبناء...

رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي: الجامعات نقطة الانطلاق لترسيخ ثقافة السلام وبناء السودان بعد الحرب

الخرطوم : المجد نيوز

أكد رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي بمجلس الوزراء، دكتور النور الشيخ النور، أن مؤسسات التعليم العالي تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، مشيراً إلى أن الطلاب يمثلون سفراء للسلام وحملة رسالة التعايش ونبذ خطاب الكراهية.
وقال، خلال زيارته إلى جامعة ابن سينا، إن الجامعات ستكون «نقطة الانطلاق الحقيقية» لترسيخ ثقافة السلام والإسهام في إعادة بناء السودان خلال مرحلة ما بعد الحرب، داعياً إلى تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في نشر قيم التسامح والتعايش وتعزيز السلم المجتمعي.
وخلال لقاء حاشد مع طلاب الجامعة، قدم الدكتور النور الشيخ النور محاضرة عرض خلالها رؤية المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي وبرامجه وأهدافه والسياسات والاستراتيجيات التي يعمل على تنفيذها لترسيخ السلم الاجتماعي في مختلف ولايات السودان.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لبناء مجتمع آمن ومستقر، داعياً الجامعات إلى الاضطلاع بدورها الوطني والمجتمعي عبر إطلاق المبادرات والبرامج التي تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ومعالجة الآثار التي خلفتها الحرب.
وشدد على أهمية مشاركة جامعة ابن سينا في القوافل العلاجية والمبادرات المجتمعية، خاصة في المناطق والقرى والأرياف والمدن المتأثرة بالحرب، بما يسهم في التخفيف من آثارها النفسية والاجتماعية، وإعادة بناء الثقة بين أفراد المجتمع، وترسيخ رسالة الجامعات في خدمة الوطن، إلى جانب أدوارها الأكاديمية والبحثية.
وأعلن رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي إطلاق مهرجان لنشر ثقافة السلم الاجتماعي داخل الجامعات، بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي، على أن تنطلق فعالياته من جامعة ابن سينا.
وأوضح أن المهرجان يستهدف نبذ خطاب الكراهية والعنف، وترسيخ قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، مؤكداً أن الطلاب يمثلون قوة أساسية لإحداث التغيير الإيجابي، وأنهم شريك رئيس في بناء مجتمع متماسك وتعزيز الوحدة الوطنية.
وفي السياق، أكد دكتور النور الشيخ النور أن السيرة النبوية تمثل نموذجاً راسخاً في ترسيخ قيم السلم والتسامح، مشيراً إلى ما تعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى واضطهاد خلال الدعوة والهجرة، وما قابله من ذلك بالصبر والحكمة والعفو.
وقال إن الاقتداء بالسيرة النبوية يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتعامل بالحسنى، ونبذ العنف وخطاب الكراهية، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر، بما يدعم بناء مجتمع آمن ومتكاتف.
من جانبه، رحب الدكتور النذير محمد النور، أمين الشؤون العلمية ورئيس لجنة الإعمار بجامعة ابن سينا، بزيارة رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، مؤكداً أن خدمة المجتمع وتعزيز السلم الاجتماعي يمثلان إحدى أولويات الجامعة.
وقال إن الجامعة تعمل على إعداد جيل يجمع بين التميز العلمي والوعي الوطني والمسؤولية المجتمعية، مؤكداً استعدادها لتسخير إمكاناتها الأكاديمية والبحثية للمشاركة في المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز التعايش السلمي.
وأشار إلى أن جامعة ابن سينا ستكون شريكاً فاعلاً في القوافل العلاجية والبرامج التوعوية والمهرجانات الهادفة إلى نشر ثقافة السلام، انطلاقاً من إيمانها بأن الجامعات ليست مؤسسات للتعليم والبحث العلمي فحسب، وإنما منصات لصناعة الوعي وبناء الإنسان.
وأضاف أن إعادة إعمار السودان لا تبدأ بإعادة بناء المنشآت فحسب، وإنما بإعمار الإنسان وترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش وقبول الآخر.
وتأتي زيارة رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي إلى جامعة ابن سينا في إطار جهود المجلس لتعزيز التواصل والشراكة مع مؤسسات التعليم العالي، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية في نشر ثقافة السلام، بما يسهم في بناء مجتمع سوداني متماسك، يقوم على الحوار والتسامح والاحترام المتبادل، ويدعم جهود التعافي وإعادة البناء في مرحلة ما بعد الحرب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات