الخرطوم – حفية نورالدائم
كشف مدير هيئة الطرق والجسور والمنشآت بولاية القضارف، المهندس وليد أحمد عبد الرحيم، عن تنفيذ أكبر برنامج لتطوير البنية التحتية بالولاية، معلناً أن حجم الإنفاق على مشروعات الطرق والجسور تجاوز 100 تريليون جنيه، بتمويل كامل من حكومة الولاية، فيما نجحت الهيئة في تنفيذ نحو 500 كيلومتر من الطرق الزراعية، وأكملت سفلتة 50 كيلومتراً من الطرق الداخلية، مع خطة لتنفيذ 75 كيلومتراً إضافية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد وليد، خلال لقاء تنويري بالخرطوم، أن حكومة ولاية القضارف جعلت تطوير الطرق والجسور أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية، باعتبارها الوسيلة الأهم لربط مناطق الإنتاج الزراعي بالأسواق ومنافذ التسويق، وتحفيز الاستثمار وتهيئة البيئة المناسبة للنمو الاقتصادي.
وقال إن الهيئة واجهت عند توليه مسؤوليتها في أغسطس 2024 تحديات كبيرة تمثلت في نقص الآليات والمعدات الهندسية والحفارات، إلا أنها تمكنت من تجاوز تلك العقبات عبر تعزيز أسطولها من المعدات، وهو ما انعكس على تسريع تنفيذ المشروعات ورفع كفاءة الأداء.
وأوضح أن شارع الستين يمثل المشروع الأكبر ضمن خطة الهيئة، نظراً لدوره في فك الاختناقات المرورية وربط المدينة بالطريق القومي، مبيناً أن المشروع انتقل إلى شركة “نيو تيك” تحت إشراف الهيئة، وأن إجمالي طوله يتجاوز ثمانية كيلومترات، أُنجز منها ثلاثة كيلومترات ونصف، فيما تتواصل الأعمال لاستكمال الجزء المتبقي.
وأضاف أن الطريق يضم 11 جسراً لعبور خور أبو فارقة، اكتمل تنفيذ تسعة منها، بينما يجري العمل في الجسرين الأخيرين، الأمر الذي سيضمن انسياب الحركة خلال موسم الخريف ويعزز حركة النقل داخل المدينة.
وأعلن عن اكتمال التصميم الهندسي لطريق جديد موازٍ لشارع الستين بطول 6.5 كيلومتر، مشيراً إلى أن الهيئة شرعت في استكمال الإجراءات المتعلقة بمسار الطريق تمهيداً لبدء التنفيذ، ليشكل محوراً جديداً يربط عدداً من الأحياء السكنية بالطريق القومي.
وأكد أن الهيئة أنجزت سفلتة 50 كيلومتراً من أصل 75 كيلومتراً كانت مستهدفة ضمن المرحلة الأولى، شملت عدداً من الطرق الرئيسية والداخلية، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل للشوارع الحيوية بمدينة القضارف، فيما تستهدف المرحلة المقبلة تنفيذ 75 كيلومتراً جديدة، منها 50 كيلومتراً داخل محليات الولاية و25 كيلومتراً بالمحليات الأخرى.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من مشروع شارع الستين، بطول ثلاثة كيلومترات ونصف، بلغت تكلفتها 13 تريليون جنيه، فيما تقدر تكلفة المرحلة الثانية بنحو 14 تريليون جنيه، لافتاً إلى أن جميع مشروعات الطرق التي نُفذت حتى الآن مولتها حكومة ولاية القضارف من مواردها الذاتية، دون أي مساهمة من جهات أخرى.
وفي جانب دعم القطاع الزراعي، كشف وليد عن تنفيذ 500 كيلومتر من الطرق الزراعية، قال إنها أسهمت في ربط مناطق الإنتاج بالطرق القومية والأسواق ومراكز التخزين، وساعدت في خفض تكلفة النقل وتسهيل حركة المحاصيل، بما يدعم النشاط الاقتصادي في واحدة من أكبر الولايات المنتجة للمحاصيل الزراعية في البلاد.
وأكد أن شارع الستين لا يمثل مشروعاً مرورياً فحسب، وإنما يعد ممراً اقتصادياً يربط الأسواق والصوامع والطرق القومية، ويسهم في تنشيط الحركة التجارية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، فضلاً عن دعمه للتوسع العمراني بمدينة القضارف.
وكشف مدير الهيئة عن اتجاه لإنشاء مصنع لإنتاج الإنترلوك، بعد اكتمال إجراءات فرز العطاء، بهدف توطين صناعة مواد الرصف وتقليل تكاليف التنفيذ، كما أعلن عن مقترح قدمته الولاية للهيئة القومية للطرق لتنفيذ طريق الكرامة الذي يربط شرق السودان بغربه بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، مؤكداً أن المشروع سيشكل إضافة مهمة لشبكة الطرق القومية حال إجازته.
وجدد وليد التزام الهيئة باستكمال جميع مشروعات الطرق والجسور وفق الخطة المعلنة، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لدعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز حركة التجارة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بولاية القضارف.
