الخرطوم :المجد نيوز
دعت الدكتورة نتلينا يعقوب، الأمين العام للمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، البرلمان الإيطالي والحكومة الإيطالية والشركاء الأوروبيين والدوليين إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع المجلس، بما يسهم في دعم جهود السلام والمصالحة الوطنية وإعادة بناء النسيج الاجتماعي في السودان.
وأكدت الدكتورة نتلينا، في خطاب موجه إلى البرلمان الإيطالي، أن الحرب في السودان خلّفت آثاراً تتجاوز الدمار المادي، تمثلت في انقسامات اجتماعية عميقة، وتصاعد خطاب الكراهية، وتراجع الثقة بين المجتمعات، إلى جانب آثار نفسية عميقة تهدد مستقبل الأجيال القادمة.
وقالت إن إعادة بناء السودان لا تقتصر على إعادة تأهيل الطرق والمدارس والمستشفيات، وإنما تتطلب كذلك إعادة بناء الثقة، واستعادة الثقة في المؤسسات، وتحقيق المصالحة بين المجتمعات، وترسيخ العدالة والحوار والتعايش السلمي.
وأوضحت أن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يعمل على تعزيز المصالحة بين المجتمعات، وتشجيع الحوار، ومكافحة خطاب الكراهية، ودعم التعايش السلمي، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، مشددة على أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر الاتفاقيات السياسية وحدها، بل يجب أن يُبنى داخل المجتمعات، ويبدأ باستعادة الثقة بين مكونات المجتمع وبتعزيز دور القيادات الدينية والمجتمعية.
ودعت الأمين العام إلى دعم برامج تمكين النساء والشباب، وتوفير التعاون الفني لتدريب الوسطاء المحليين وبناء قدراتهم، ومساندة المبادرات الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الاجتماعي واستعادة الثقة بين المجتمعات المتضررة من الحرب.
كما شددت على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن تحقيق السلام الدائم يتطلب إلى جانب المساعدات الإنسانية، جهوداً مسؤولة لمنع تدفق الأسلحة التي تطيل أمد معاناة الشعب السوداني.
وأكدت أن ملايين السودانيين ما زالوا بحاجة إلى الغذاء والدواء والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي والحماية، فضلاً عن توفير الفرص التي تمكنهم من إعادة بناء حياتهم بكرامة، مشيرة إلى أن دعم السودان لا يمثل مجرد استجابة إنسانية، بل يعد استثماراً في السلام والاستقرار الإقليمي والإنسانية المشتركة.
وأشادت الدكتورة نتلينا بالدور المحوري للمرأة والشباب في صناعة السلام، مؤكدة أن النساء السودانيات لسن مجرد ضحايا للحرب، بل هن وسيطات وقائدات مجتمع ومقدمات للرعاية وبانيات للسلام، فيما يستحق الشباب مستقبلاً مختلفاً تتوفر فيه المدارس وفرص العمل والأمل بدلاً من ساحات القتال
