الخرطوم: حفية نورالدائم
في تحرك جديد على طريق توسيع المشاركة الوطنية، أعلن تجمع الإرادة السودانية «سوا» انطلاقه رسمياً من أمدرمان، بمشاركة أكثر من 56 كتلة وكياناً، واضعاً جمع القوى السودانية في الداخل والخارج ودفع مسار الحوار السوداني–السوداني ضمن أبرز أولوياته.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية والناطق الرسمي باسم التجمع، د. عبيد إبراهيم أحمد علي، خلال مؤتمر صحفي بمركز الفضاء العالمي بأمدرمان، إن «سوا» يمثل منصة وطنية تضم طرقاً صوفية وإدارات أهلية وقيادات مجتمع مدني وشخصيات في الرأي العام، وتسعى إلى بناء توافق حول القضايا التي تمس مستقبل السودان.
وأوضح عبيد أن التجمع يعمل على إشراك مختلف المكونات والمناطق السودانية، شمالاً وجنوباً وشرقاً ووسطاً وغرباً، مؤكداً أن لمّ شمل السياسيين الوطنيين من الداخل والخارج يمثل أحد المحاور الأساسية للمبادرة، بما يتيح لهم الانخراط في الحوار السوداني–السوداني والمساهمة في معالجة القضايا الوطنية.
وشدد على أن المبادرة تستهدف حواراً سودانياً واسعاً يشارك فيه السياسيون والمجتمع المدني والشباب والمرأة والإدارات الأهلية والأكاديميون، مع رفض الإقصاء وخطاب الكراهية والعنصرية والجهوية، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش السلمي.
وأكد التجمع تمسكه بوحدة السودان واستقلال قراره الوطني وسلامة أراضيه، ودعمه للجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، إلى جانب إعطاء أولوية للملفات الإنسانية والمعيشية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
كما أعلن «سوا» مساندته لمؤسسات الدولة الوطنية لاستعادة الاستقرار وبناء دولة القانون والمؤسسات، مبدياً استعداده للتنسيق والتكامل مع المبادرات والقوى الوطنية التي تلتقي مع أهدافه ومبادئه.
وأكد عبيد أن «سوا» ليس مشروعاً للإقصاء أو الاستعلاء السياسي، وإنما دعوة للالتفاف حول القواسم الوطنية المشتركة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد برامج وأنشطة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة وتحويل المبادرة إلى منصة جامعة للسودانيين.
ويرى التجمع أن توحيد الإرادة الوطنية وتقديم المصلحة العامة على الحسابات السياسية والفئوية يمثلان مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار وفتح الطريق أمام سلام مستدام وبناء دولة قادرة على تجاوز آثار الحرب.
