الإثنين, يوليو 13, 2026
الرئيسيةمقالاتفي بريد رئيس مجلس السيادة، ورئيس مجلس الوزراء.. أنقذوا شركة الأقطان. ...

في بريد رئيس مجلس السيادة، ورئيس مجلس الوزراء.. أنقذوا شركة الأقطان. بقلم: غاندي إبراهيم

بقلم: غاندي إبراهيم.
تعيش شركة الأقطان السودانية أوضاعاً مقلقة تنذر بمزيد من التدهور، في وقت تمثل فيه الشركة أحد أهم المؤسسات المرتبطة بمزارعي المشاريع الزراعية الكبرى في (الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة) ، ومن خلال ما أُثير من معلومات وشكاوى متداولة وسط المساهمين والعاملين، تبرز العديد من التساؤلات التي تستوجب التدخل العاجل من الجهات المختصة حفاظاً على أصول الشركة وحقوق المساهمين والعاملين.
تم مؤخراً تعيين الفريق الدكتور نصر الدين عبدالفتاح مديراً عاماً لشركة السودان للأقطان، إلا أن الوضع ازداد سؤاً، وهنالك ملاحظات عديدة تستدعي الوقوف عندها نبرزها في النقاط التالية :

  • عدم تحقيق إيرادات تُذكر للشركة خلال الأشهر الستة الماضية.
  • تعثر تمويل المزارعين المساهمين بالشركة وربط ذلك بمديونيات سابقة دون وضع معالجات عملية.
  • الفشل في توفير التمويل اللازم للموسم الزراعي 2026-2027م والخروج من الموسم دون ترتيبات واضحة.
  • غياب آلية فعالة لاسترداد المديونيات رغم وجود استعداد من المزارعين للتوصل إلى حلول ومعالجات.
  • عدم تجهيز أي مساحات زراعية للتمويل عبر الشركة رغم توفر الإمكانيات والآليات.
  • عدم اتخاذ خطوات مبكرة لاستجلاب الإسبيرات وتأهيل المحالج استعداداً للموسم الجديد، مما يهدد قدرتها على المنافسة.
  • استمرار وجود آليات زراعية متقادمة ومتهالكة منذ سنوات طويلة دون التصرف فيها أو الاستفادة من قيمتها في دعم النشاط الزراعي وتأهيل المحالج وسداد استحقاقات العاملين.
  • جدل واسع حول إجراءات تعيين المدير العام ومدى توافقها مع صلاحيات واختصاصات مجلس الإدارة.
  • اتهامات بتجاوز صلاحيات مجلس الإدارة وعدم الالتزام باللوائح والإجراءات المؤسسية.
  • وجود تساؤلات قانونية وإدارية حول بعض العقود والإجراءات التي لم تُعرض على مجلس الإدارة بصورة واضحة وشفافة.
  • إثارة شبهات تتعلق بصحة بعض المستندات والإيداعات وما ورد فيها من معلومات تحتاج إلى مراجعة وتدقيق رسمي.
  • استمرار الفراغ في مواقع مالية وإدارية مهمة، مع استبعاد بعض الوظائف الرقابية الحساسة، الأمر الذي قد يؤثر على سلامة الدورة المستندية والرقابة المالية.
  • منح إجازات طويلة لعدد من القيادات التنفيذية وإعفاء بعض المديرين في وقت تمر فيه الشركة بظروف استثنائية تحتاج إلى تفعيل العمل لا تعطيله.
  • اتخاذ قرارات إدارية ومالية يراها كثيرون غير ذات أولوية، بينما تعجز الشركة عن الوفاء باستحقاقات العاملين ومعالجة قضاياها الأساسية.
  • إخلاء مقر الإدارة بود مدني، رغم أهمية الموقع في الإشراف المباشر على المشاريع والمحالج ووحدات الإنتاج.
  • الصرف الكبير على الإيجارات وبعض أوجه الإنفاق الأخرى في وقت تعاني فيه الشركة من ضائقة مالية واضحة.
    إن شركة الأقطان ليست ملكاً لأفراد أو مجموعات، وإنما هي مؤسسة ترتبط بمصالح آلاف المزارعين والعاملين والمساهمين، لذلك فإن الواجب الوطني يقتضي فتح تحقيق عاجل وشفاف حول هذه القضايا، ومراجعة الأداء الإداري والمالي والقانوني للشركة، ووضع خطة إنقاذ حقيقية تعيدها إلى مسارها الصحيح قبل أن تصل إلى مرحلة يصعب معها تدارك الخسائر.
    إننا نناشد رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والجهات العدلية والرقابية المختصة التدخل العاجل لحماية أصول الشركة وحقوق المساهمين والعاملين، وضمان إدارة مؤسسية شفافة تحفظ لهذا الصرح الاقتصادي دوره الوطني والتاريخي.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات