الخميس, يوليو 9, 2026
الرئيسيةمقالاتأمِّموا بنوك "دولة الشر".. الوطن يُذبح بالتحويلات المصرفية! ...

أمِّموا بنوك “دولة الشر”.. الوطن يُذبح بالتحويلات المصرفية! بقلم: حمد يوسف حمد


بينما يخوض جندينا الباسل معركة الكرامة في الثغور بدمائه طاهرةً زكية، هناك من يطعنه في ظهره من دكاكين الصرافة وصالونات العمالة المشبوهة. إنها الحقيقة العارية التي لم يعد يجدي معها الصمت: الاقتصاد السوداني يُذبح جهاراً نهاراً بأيدي طابور خامس، يتحرك تحت غطاء معاملات لوجستية واستثمارات مشبوهة لصالح “دولة الشر” التي تمول حرق السودان.
منتهى المفارقة، بل منتهى الخذلان، أن تظل مؤسسات مالية وبنوك مملوكة للإمارات تعبث في عمقنا المصرفي، وتتحكم في شرايين اقتصادنا، بينما طائرات الموت التي تدعمها تحصد أرواح أهلنا. أليس فينا مسؤول رشيد يملك شجاعة التوقيع على قرار سيادي تاريخي بتأميم هذه المؤسسات فوراً؟ ألسنا في حالة حرب وجودية تبيح، بل تفرض، مصادرة ممتلكات العدو ومن عاونه؟ إن التردد في هذا الموقف ليس دبلوماسية، بل هو هوان لا يشبه كبرياء هذا الشعب.
والسؤال الأكثر مرارة: ما الذي يحدث خلف جدران بنك السودان المركزي؟ كيف تُترك الحسابات البنكية والتطبيقات المصرفية بلا أسقف رادعة، لتتحول إلى منصات للمضاربة بدم الجنيه السوداني؟ هذا السقوط المريع لعملتنا الوطنية ليس صدفة، بل هو جريمة منظمة تُدار عبر شبكات عابرة للحدود لتجويع المواطن وتركيعه. هل استسلم النظام المصرفي للخونة والعملاء؟ أم أن هناك من يغض الطرف عمداً؟
لقد حانت ساعة الصفر. إن حماية مكتسبات هذا الوطن لا تحتاج إلى بيانات شجب، بل تحتاج إلى إطلاق يد جهاز الأمن والمخابرات الوطن وتحديداً الأمن الاقتصادى بلا قيود ولا خطوط حمراء. اكسروا أيدي الخونة والمضاربين، جمدوا حسابات سماسرة الحروب، وأمّموا واجهات الأعداء الاقتصادية. فالوطن الذي تسيل دماء أبنائه في الميدان، لا يحتمل أن تمتص دماءه طفيليات العمالة في الخفاء.
اخر الكلام:
بأي منطق وطني أو عسكري نترك شرياننا المالي مفتوحاً ليعبث به الطابور الخامس وعملاء “دولة الشر”؟ كيف نطلب من المواطن الصبر والتحمل، بينما تتردد الدولة في بتر دابر سماسرة العملة ومصادرة مؤسسات الأعداء؟ إن إطلاق يد الأمن والمخابرات لحسم فوضى البنوك والمضاربات ليس خياراً مطروحاً للنقاش، بل هو أمر قبض وطني طال انتظاره. اقطعوا أيدي الخيانة الاقتصادية الآن، فما نفع أن ننتصر في جبهات القتال إذا تُرِكت لقمة عيش المواطن لتُذبح في غرف المصارف المشبوهة؟!

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات