كتبت :إخلاص الهادي
في ظل المطالبات المتزايدة بتحسين الخدمات أعلنت حكومة ولاية النيل الأبيض عن دخول مشروعات جديدة في قطاعات الطرق والمياه والمباني حيز التنفيذ. وقدمت الوزارة وعودا بتغيير ملموس في حياة المواطن لكنها كشفت في الوقت ذاته عن فجوة كبيرة بين انطلاقة المشاريع وبين واقع شبكات المياه المتهالكة
وحمل حديث المهندس يوسف أحمد فضل المولى الوزير المكلف لوزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية كثير من الدلالات جاء خلال مخاطبته المنبر الدوري للمستشار الإعلامي للوالي ظهر اليوم بمقر الوزارة وبحضور مدراء الإدارات بالوزارة ومديري هيئة الإذاعة والتلفزيون ووكالة سونا للأنباء وعدد من الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية والإلكترونية.
المستشار الإعلامي للوالي الأستاذ الحاج أحمد مصطفى قال إن هذا المنبر دوري يهدف لمناقشة قضايا المواطنين واستعراض إنجازات الوزارات والمحليات وتسليط الضوء على دورهم في خدمة المواطن
هذا واستعرض الوزير حزمة من المشروعات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية
وفيما يتعلق بالطرق أكد انطلاقة عمليات تأهيل الطرق بطول 34 كيلومتر بمدن كوستي وربك والدويم، بالشراكة مع شركة زادنا وأوضح أن العمل اكتمل بمدينة ربك ويجري حاليا بمحلية كوستي، على أن يمتد لبقية المحليات تباعا
وما يختص بالطريق الزراعى كوستي – الزليط – النعيم بطول إجمالي 98 كيلومتر. قال الوزير انه تم إنجاز المرحلة الأولى حتى مدينة الزليط بطول يزيد عن 50 كيلومتر
اما فيما يتعلق بالمياه
أكد الوزير أن الوزارة تولي ملف المياه أولوية خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية وكشف عن تنفيذ محطات نيلية بمدينتي كوستي وربك، بالإضافة لمحطة مياه ام كتيرات بمحلية تندلتي والتي قال إنها ساهمت في استقرار الإمداد المائي.
لكن الوزير أقر في المقابل بأن التحدي الأكبر الذي يواجه إدارة مياه الشرب هو ضعف الشبكات الداخلية وناشد بضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني لتجديد هذه الشبكات.
اما المباني والمشروعات الأخرى
فقد كشف الوزير عن إنشاء وتأهيل عدد من المشروعات بتمويل من حكومة الولاية من بينها بورصة الشاحنات والميناء البري وصيانة عدد من المدارس كما استعرض إنجازات تمت في مجالات الكهرباء والمباني والإنشاءات والأراضي
وعن جاهزية الولاية للخريف أشار الوزير إلى اكتمال استعدادات المحليات لفصل الخريف بعد أن أولى مجلس الوزراء بالولاية عمليات طواري الخريف للمحليات وأكد المهندس يوسف فضل المولي تقديم الدعم المطلوب لها
إلا أن حجم التحديات المرتبطة بالسيول والفيضانات قائمة لتبقي علامة الاستفهام حول مدى كفاية هذه الاستعدادات.
وجدد المهندس يوسف التزام وزارته بالمضي قدما في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بكافة محليات الولاية.
لكن يبقى الرهان الحقيقي على قدرة الوزارة في تحويل هذه الانطلاقة إلى واقع يلمسه المواطن فمع اقتراب فصل الخريف، وبقاء ملف الشبكات الداخلية للمياه بلا حلول جذرية، يظل السؤال الأهم هل ستصل المياه الجديدة عبر المواسير القديمة؟ وهل ستصمد الطرق أمام الخريق؟
وكيف للمحليات أن تجابهة مخاطر السيول والفيضانات؟
